الفصل الرابع - الفصل الثالث - الفصل الثانى - الفصل الاول - المقدمة

·      التفكير في مبادرة سلام مع إسرائيل

·      اتفاقيه كامب ديفيد

·      الصراعات الداخلية

·      اغتيال السادات

 

التفكير في مبادرة سلام مع إسرائيل :

 

بعد ذلك علم السادات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلى يخطط لزيارة رومانيا ، وكان رئيسها فى ذلك الوقت هو نيكولاى شاوشيسكو أحد الأصدقاء المقربين للسادات وعبد الناصر أيضا ، والذى طالما ما عرض عليهما أن يقوم بدور الوساطة بين مصر وإسرائيل ، وعندما استرجع السادات هذه الفكرة ، كما تذكر قول مناحم بيجن للعرب حيث قال : " أيها العرب إن لديكم مشكلة معنا .. أراضيكم فى حيازتنا وأنتم لديكم حقوق تتحدثون دائما عنها وتطالبون بها ، كيف يمكنكم إذن استعادتها بدون المجئ والجلوس معنا حول مائدة التفاوض " ، كما استرجع السادات معاناة مصر عبر التاريخ  من شهداء ودمار وتأخر فى عملية التنمية وذلك حتى نصر أكتوبر 1973 ، كل هذا جعله مندفعا بجدية نحو السعى لتحقيق السلام ، ومنذ ذلك الحين أصبح السادات متفائلا من سياسة كارتر بالشرق الأوسط التى سوف تساعده فى الوصول لاتفاقية سلام حقيقية مع إسرائيل . حيث طالب كارتر الإسرائيليين بعقد مفاوضات عاجلة مع العرب شاملة منظمة التحرير الفلسطينية ، على أن يكون معروفا أنه سيتم التنازل عن الأراضى العربية المحتلة ، كما أعلن ضرورة أن يكون هناك وطن للاجئين الفلسطينيين ، إلا أن العرب لم يقبلوا المشاركة فى تلك المفاوضات "جنيف" باعتبار أن هذه المفاوضات تؤيد اعترافهم بدولة إسرائيل وتجعل الفلسطينيين يعيشون معهم ، وفشلت كل المساعى المبذولة لاقناع العرب بالتفاوض مع الإسرائيليين .

 

          وفى يوم 9 من نوفمبر 1977 كان السادات يلقى خطبة أمام مجلس الشعب كان يحضرها وفد رفيع المستوى من العرب ، وفيه أعلن بأنه على استعداد لان يذهب إلى نهاية الأرض أو حتى إلى الكنيست الإسرائيلى فى القدس المحتلة من أجل السلام ، وعندما أعلن ذلك علق بأن إسرائيل سوف تندهش لسماع كلماته ، ومنذ هذا الخطاب اكتسب السادات شهرة عالمية جعلته يفوز على أثرها بجائزة نوبل للسلام كما جعلته من أعظم الشخصيات فى التاريخ الحديث ، وعندما تسلم كل من أنور السادات وبيجن جائزة نوبل للسلام علقت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل السابقة  قائلة بأن كليهما لا يستحق جائزة نوبل بل يستحق جائزة أوسكار ، أما إيجنال آلون وزير خارجية إسرائيل سابقا علق على ذلك الموقف متسائلا : ماذا حدث للسادات بين مايو 1972 ونوفمبر 1977 ، ففى مايو 1972 أعلن السادات لشعبه أنه سوف يحطم غطرسة الإسرائيليين التى لا تطاق ، وانه على استعداد للتضحية بمليون جندى مصرى فى الحرب القادمة ، والآن فى نوفمبر 1977 هو على استعداد للذهاب للقدس لكى يمنع جرح أحد الجنود أو الضباط من أبنائه لا من أن يقتل .  لكن هذا الخطاب أيضا كان سببا فى فتح أبواب الافتراءات والكراهية من الجانب العربى أجمع .

 

          بعد ذلك أعدت وكالة الأنباء العالمية CBS حديث مع الرئيس السادات من خلال مقدم الأخبار المشهور كرونكيت وكان يتلخص إلى الآتي :

كرونكيت : متى ستذهب إلى القدس ؟

السادات : أنا فقط أنتظر دعوة مسبقة ؟

كرونكيت : يجب أن تحصل على شئ ما من خلال السيد بيجن وليس من خلال الصحافة ؟

السادات : تمام .. تمام

كرونكيت : كيف سيتم هذا وأنت ليست لديك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ؟

السادات : من خلال صديقنا المشترك .. أمريكا

كرونكيت : ماذا تريد سيادتكم من هذه الزيارة ؟

السادات : أريد مناقشة الموقف مع أعضاء الكنيست المائة والعشرين ، وأن نضع تفاصيل الموقف من وجهات نظر الطرفين

كرونكيت : وماذا عن معارضة الزعماء العرب ؟

السادات : أننى لم أقل لأى من رفاقى ، ولم أسألهم أن يوافقوا أو لا يوافقوا على ذلك ، إننى أشعر بأن مسئوليتى كرئيس لمصر تحتم على أن أحاول بكل السبل الوصول إلى السلام ، وقد اتخذت القرار ، ومن المؤكد سيكون هناك من هو ضده ، ولكن كما أننى مقتنع تماما بأن هذا هو الطريق الصحيح وشعبى من ورائى فسوف أكمل كل شئ ... نحن فى لحظة حرجة ، ولن يكون هناك وقت مناسب فى العالم العربى للتوصل إلى سلام حقيقى ، لكن هذا الوقت يوجد الآن ، لذلك أريد أن أضع الحقائق أمامهم ، وفى نفس الوقت نحن نريد أن نناقش ماذا سيكون البديل إذا لم نتوصل إلى السلام ، سيكون مروعا ، صدقنى سيكون مروعا .

 

          بعد ذلك مباشرا تلقى الرئيس السادات رسالة من مناحم بيجن من خلال السفارة الأمريكية بالقاهرة تدعوه رسميا ووديا لزيارة القدس ، وقبل السادات على الفور الدعوة ، وانتاب الجميع الدهشة والذهول ، فالجمهور الإسرائيلى كان مندهشا تنتابه الحيرة ويحدوه الأمل ، أما الشعب المصرى فكانوا جميعا ملتفين حول شاشات التلفزيون مذهولين من شجاعة رئيسهم فى دخول مغارة عدوهم ، كما لو كانوا يشاهدون ملحمة بطولية مقدسة يظهر فيها رئيسهم نجما رئيسيا.

 

وافتتح السادات خطابه بالكنيست بصوت جهورى بالتصريح بأن كل شخص لقى حتفه فى الحرب هو نفس بشرية سواء كان يهوديا أو عربيا ، كما أعلن قائلا : "أنا لم آت إلى هنا لتوقيع سلام منفرد بين مصر وإسرائيل ، حيث اتفاقية سلام منفردة بين مصر وإسرائيل لا تضمن السلام التام ، وابعد من ذلك .. حتى لو تم السلام بين إسرائيل وكل دول المواجهة دون التوصل إلى حل نهائى للمشكلة الفلسطينية فلن يكون هذا بمثابة السلام الدائم المستقر الذى أخبر به كل العالم ... إننى لم آت إلى هنا لأملى عليكم مطلبا بإخلاء قواتكم من الأراضى المحتلة ، والانسحاب الكامل من كل الأراضى العربية المحتلة بعد حرب 1967 هو أمر بين واضح بذاته ، ونحن لن نؤيد أى حجج ، ولن نستعطف أحدا بشأنه" .    

 

          كان من المدهش حقا أن يتم توقيع اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل فى جو ساد فيه سوء الفهم ، ولكن لولا عقلية السادات المنفردة وعدم اكتراثه بالنصح الذى كان وزراؤه ومستشاريه يقدموه له ما كان للاتفاق أن يتم ، ورغم كل الانتقادات التى وجهت إلى السادات إلا أن العالم أجمع أعجب واندهش فى نفس الوقت من شجاعة السادات فى جذب مصر بعيدا عن الحرب ، وانقسم العرب إلى قسمين قسم مؤيد لزيارة السادات للقدس وتضم كل من دول ( المغرب ، السودان ، سلطنة عمان ) وقسم معارض ويضم كل من دول (سوريا ، العراق ، الجزائر ، ليبيا ، اليمن ، منظمة التحرير الفلسطينية) ، أما الجماهير المصرية فكانت سعيدة بشجاعة زعيمهم ، وزاد ذلك من سعادة ورضا السادات عن موقفه ، إلا أن هذا الشعور بالسعادة قد قل لديه حينما دعى لعقد مؤتمر للسلام بفندق مينا هاوس وكان من المقرر أن تحضره على الأقل كل الدول الحدودية مع إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية ، إلا إن أحدا لم يحضر هذا المؤتمر ، سوى وفدى مصر وإسرائيل ، وبالتالى لم يحدث أى تقدم فى العملية السلمية ، وذلك بسبب أن كل من السادات وبيجن كانت أهدافهما وطريقهما لتحقيق تلك الأهداف كانا مختلفين تماما .

 

          واستمرت المباحثات والمفاوضات الفاشلة مستمرة بين الطرفين وذلك عن طريق وزير الخارجية المصرى محمد ابراهيم كامل ، الذى كان كثير الانفعال من ردود الأفعال الإسرائيلية ، حيث قام بتمزيق الخطاب الذى كان مقرر أن يلقيه فى آحد هذه المباحثات ، وكان السادات كثيرا ما يدعوه إلى ضبط النفس وأن يلتزم الصبر فى المفاوضات حتى يحقق ما يصبوا إليه ، لكن كامل لم يستطيع التحكم فى أعصابه مما دفع السادات إلى التوجه إلى المفاوضات بنفسه ولكن من خلال وجود وسيط وهو الولايات المتحدة حتى تعمل على فض المنازعات ، ولكن هذه المفاوضات أيضا لم تحقق شئ نتيجة إلى أنها كانت ثنائية بين مصر وأمريكا مرة وبين إسرائيل وأمريكا مرة آخرى ، وذلك مادعى الرئيس كارتر إلى اقتراح بعقد اجتماع لوزراء خارجية مصر وإسرائيل والولايات المتحدة ، ولكن السادات تنبأ بفشل مثل هذا الاجتماع وذلك للظروف السائدة وقتها حيث تم اغتيال الكاتب الكبير يوسف السباعي ، علاوة على قيام إسرائيل بشن هجوما محدودا على لبنان فى مارس 1978 كرد فعل لقيام مجموعة فلسطينية فدائية وكان مقرهم لبنان بتفجير أتوبيسا بالقرب من حيفا كان متوجها إلى تل أبيب ، وعلم السادات المسبق بعصبية وزير خارجيته فصرح السادات أنه يعتبر ذلك الاجتماع فى تلك الظروف مضيعة للوقت.

 

اتفاقية كامب ديفيد :

 

التقط الرئيس الأمريكى كارتر الفكرة ودعى السادات وبيجن إلى كامب ديفيد بالقرب من واشنطن فى أغسطس 1978 وقبل الطرفين الدعوة ، وكان السادات متفائلا نظرا لقرب انتهاء مدة كارتر الرئاسية ورغبته الحقيقية فى وضع بصمته فى عملية السلام وتسجيلها فى سجل التاريخ ، وعندما وصل السادات إلى كامب ديفيد كان يتوقع أن ينجز معظم أو كل أهدافه حيث كان متفائلا وواثقا فى قدرة كارتر على تحقيق تلك الأهداف وذلك نظرا للأهمية الحيوية للشرق الأوسط بالنسبة لأمريكا لأهمية البترول العربى فى ذلك الوقت ، وقبل كارتر التوصيات التى أعدت بواسطة خبراء الشرق الأوسط وتتلخص فيما يلى :

-         ضرورة بذل المجهودات لإنجاز تسوية شاملة

-         حل القضية الفلسطينية إما بدولة فلسطينية مستقلة أو بكيان فلسطينى مرتبط باتحاد فيدرالى مع الأردن

-         الانسحاب إلى حدود ما قبل حرب 1967 

ومقابل تحقيق ذلك تنتهى المقاطعة العربية وتعود العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إسرائيل ، ولكن كان من الصعب تحقيق ذلك سريعا حيث كانت اللقاءات متوترة ، وكلا الطرفين متشبث برأيه ، مما دعى السادات إلى التصريح بأنه يريد فقط الاتفاق على المبادئ العامة التى يمكن الاعتماد عليها لاتفاقية السلام وليس توقيع معاهدة سلام ، كما يرغب فى انضمام الملك حسين إلى المفاوضات ، وبعد مرور أسبوع من المباحثات والمفاوضات المتعصبة أقترح الرئيس كارتر على الطرفين توقيع اتفاقية تعتمد على موافقة المؤسسات الدستورية فى مصر وإسرائيل ممثلة فى البرلمان المصرى والكنيست الإسرائيلى ، وإذا رفض أى منهما أو كلاهما الاتفاقية فإن أى التزامات تقع على الطرفين سوف تلغى . وكان ملخص هذه الاتفاقية ما يلى :

 

-         تخلى إسرائيل عن كل المنشآت والمطارات الحربية الموجودة بسيناء

-    سوف تبقى إسرائيل مسيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان خلال فترة السنوات الانتقالية الخمس ، كما تعهدت بمنح سكانها الحكم الذاتى الكامل .

-         عدم الاعتراف بضم إسرائيل للقدس الشرقية ، بل يتم وضع تلك الأماكن المقدسة تحت المراقبة الدولية

-    الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى ، إلا أن منظمة التحرير الفلسطينية تحت قيادة ياسر عرفات رفضت المشاركة فى المحادثات ، رغم أن هذه الامتيازات تعتبر أكبر بكثير مما كانوا مستعدين لقبوله فى مدريد فيما بعد وذلك عام 1991

 

وتم توقيع تلك الاتفاقية فى يوم 26 / 3/ 1979 ، وعاد أنور السادات إلى القاهرة فخورا ، شاعرا بأنه كسر حدة الصراع مع إسرائيل ، وانه جلب السلام لكل العالم العربى وأقام علاقات دافئة خاصة مع الرئيس الأمريكى كارتر ، وفى منتصف عام 1979 عين الدكتور مصطفى خليل رئيس للوفد المصرى الخاص بالتفاوض مع الإسرائيليين فيما يخص الحكم الذاتى للفلسطينيين ، ولكن لم يحدث أى تقدم فى هذا الجانب حيث أصرت إسرائيل على أن تظل القدس تحت سيطرتها كما أرادت إسرائيل أيضا مجلسا إداريا للضفة الغربية وغزة فى حين طالبت مصر بمجلس يمتلك كل السلطات التشريعية ، وأعلن السادات إن ما تريده إسرائيل مخالف تماما لاتفاقية كامب ديفيد وشعر بالإحباط والحزن الشديد فمبادرته لم تحقق لشعبه الرفاهية ، ولم تنهى المشاكل ولا النضال مع إسرائيل ، وأدت إلى قطع معظم الدول العربية علاقتها مع مصر

 

الصراعات الداخلية :

 

بدأت الدول العربية فى شن غارة ضده واصفين إياه بالخيانة للقضية العربية ، كما قام العرب فى قمة بغداد بطرد مصر من الجامعة العربية وتم نقل مكاتبها من القاهرة إلى تونس ، وأوقف العرب المساعدات المادية لمصر وقاموا بقطع العلاقات الدبلوماسية معها . وطردت الدول العربية العمالة المصرية الموجودة بها رغم حاجتهم لها ، مما ساعد ذلك فى ضعف الاقتصاد المصرى وانتشار البطالة وزيادة المشكلات الاجتماعية ، مما ساعد على ظهور الجماعات المتطرفة المستترة تحت عبأة الدين الإسلامى والتى اعتبرت السادات خائن للقضية العربية وليس فقط بل أنه يتعاون من أعداء الدين الإسلامى ضد العرب وذلك ما دعاهم للمطالبة بإهدار دمه ، كما اندلعت الصراعات بين المسلمين والأقباط ، كما تمكنت مجموعة الأحزاب المختلفة المعارضة لسياساته من تنظيم نفسها فى جبهة معارضته مستغلين فى ذلك الحرية التى منحها لهم السادات نفسه فى 1976 .

 

وتألم السادات كثيرا لاتهام أخوه عصمت وأبناءه باستغلال سلطته فى تكوين ثروة من خلال طرق غير مشروعة ، واصبح كل فساد يظهر فى مصر ينسب إلى تراخى السادات وتساهله ، رغم أنه شخصيا لم يتهم بإحدى جرائم الفساد ، ورغم ذلك لم يتدخل السادات للتستر على الاتهامات الموجهة لأى من أفراد عائلته لكنه فضل أن تأخذ العدالة مجراها ، وربما يرجع ذلك إلى يقينه التام من براءتهم جميعا من التهم المنسوبة إليهم ، وذلك ما أثبته القضاء فيما بعد حيث تم الحكم لهم بالبراءة ولكن بعد رحيل الرئيس السادات ، لكن هذه الحادثة استغلت لإثارة وجذب الشباب وخاصة من الطبقات الفقيرة للانضمام إلى الجماعات المتطرفة ، كما أعطت الاعتقالات الواسعة التى قام بها السادات ضد خصومه انطباعا بأنه يفقد السيطرة على الموقف ، إلا أنه كان يعلل سبب هذه الاعتقالات لمعارضيه بأنه لا يريد عرقلة مسيرة السلام وانه سوف يفرج عنهم جميعا بعد إتمام الانسحاب الكامل للأرض فى 1982 .

 

اغتيال السادات :

 

إلا أن الغدر لم يمهله ذلك ، وامتدت يد الغدر إليه لتقتله فى ذكرى أعظم يوم فى حياته وهو يوم النصر العظيم ، إن السادات رغم تأكده من رغبة معارضيه من النيل منه ، إلا أنه كان مستبعدا تماما أن يتم ذلك فى تلك اليوم وهو فى وسط أبناءه أبناء القوات المسلحة ، فلا آحد يمكن أن يقدم على إيذاء بطل العبور فى هذا اليوم وفى وسط هذا الجمع الغفير من محبيه وهذا ما دعى السادات إلى رفض ارتداء الصديرى الواقى من الرصاص كما قام بإبعاد الحرس الخاص به . وبدأ العرض العسكرى وكان السادات يبدو سعيدا فخورا ، وأثناء ظهور تشكيل لطائرات القوات الجوية المصرية شوهدت عربة عسكرية تتجه خارج خط عربات المدفعية وتقف أمام المنصة ، ويخرج منها رجال مسلحين بمدافع آلية مرتديين الزى العسكرى وقامت بإلقاء قنبلة يدوية ثم وجهوا الطلقات نحو بطل الحرب وشهيد السلام ، ورحل عملاق مصر بهذا الحدث الجلل ، ولتصبح كل أحداث حياته أسطورة سجلها التاريخ .

                    رحم الله عز وجل بطل الحرب وشهيد السلام ،،،،،،،،     

   إعداد/ ريم محمد أحمد ضيف

إهداء الى موقع الرئيس السادات         

Hosted by YallaHosting