بيان الرئيس أنور السادات، رئيس الجمهورية العربية المتحدة
حول الموقف من القضايا الراهنة

القاهرة: 1 أبريل 1971
الأهرام، القاهرة: 2 أبريل 1971

أولاً: إن المبدأ الأساسي الذي تلتزم به الجمهورية العربية المتحدة وسوف تظل تلتزم به تحت كل الظروف هو أنه لا يمكن أن يقوم سلام مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ومع وجود نزعات العدوان التوسعية، وهي نزعات تتجلى بشكل سافر في كل تصرفات السياسة الإسرائيلية، وما يصدر عن موجهيها من تصريحات علنية ووثائق رسمية، لم يقتصر ما حملته من إساءات على الموقف العربي والحق العربي وحدهما، وإنما وصلت الإساءة بالعدوان إلى الأمم المتحدة ذاتها وميثاقها وقراراتها.

ثانياً: إن الجمهورية العربية المتحدة  فتحت كل طريق إلى السلام ولازالت تفتح كل طريق إلى السلام. وقد تجلى ذلك في موقفين محددين:

  1. قبول الجمهورية العربية المتحدة لاقتراحات السفير جونار يارنج الأخيرة، في حين أن إسرائيل رفضت مجرد الرد على اقتراحاته.
  2. تقدم الرئيس أنور السادات بمبادرة مصرية في خطابه يوم 4 فبراير تشير إلى إمكانية فتح قناة السويس للملاحة العالمية، في مقابل انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية.

ثالثاً: إن المبادرة المصرية لازالت قائمة، على أنه يجب أن يلاحظ وأن يكون ذلك مفهوماً لجميع الأطراف بأن الانسحاب الجزئى المقترح وفقاً لها ليس حلاً منفصلاً ولا هو حل جزئي. وإنما هو مجرد تحريك إجرائي يرتبط ارتباطاً عضوياً بالحل الكامل على أساس تنفيذ قرار مجلس الأمن بكل بنوده، وأولها الانسحاب مـن جميع الأراضي العربية التي احتلت بعد الخامس من يونيه 1967.

رابعاً: لكي تكون الأمور محددة أثناء عملية تنفيذ هذا الاقتراح. فإن الجمهورية العربية المتحدة تعود فتؤكد تصورها على النحو التالي:

  1. بمجرد بدء الانسحاب الجزئي، وهو المرحلة الأولى من الانسحاب الشامل، فإن الجمهورية العربية المتحدة على استعداد للبدء في تطهير قناة السويس.
    1. مع التنفيذ العملي لذلك، فإن الجمهورية العربية المتحدة سوف تقبل مد وقف إطلاق النار لمدة محددة، يتمكن فيها السفير جونار يارنج من وضع الجدول الزمني لتنفيذ قرار مجلس الأمن.
    2. إن القوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة سوف تعبر قناة السويس لتتولى مسئولياتها الوطنية على الضفة الشرقية للقناة.

           ولكن الجمهورية العربية المتحدة حرصاً منها على السلام، سوف تكون على استعداد لأن تقبل ترتيبات عملية تحقق الفصل بين القوات المتحاربة، وذلك خلال فترة وقف إطلاق النار المحددة، وهي الفترة التي ستعطى للسفير جونار يارنج لكي يتولى فيها وضع جميع بنود حل الأزمة وجدول تنفيذها الزمنى وأولها الانسحاب الكامل من كل الأراضي العربية في سوريا والأردن وغزة وسيناء.

           فإذا انتهت هذه الفترة دون تقدم ملموس، فإن القوات المسلحة المصرية يكون لها الحق في الاحتفاظ بحرية العمل على أساس من الالتزام الكامل المبدئي والقانوني بضرورة التحرير الشامل لكل الأراضي العربية المحتلة.

    خامساً: إن الجمهورية العربية المتحدة ترفض رفضا كاملا، أي مناقشة حول نزع سلاح سيناء، ولكنها وفق قرار مجلس الأمن على استعداد لقبول مناطق منزوعة السلاح، بشرط أن تكون على جانبي الخطوط.

    سادساً: إن الجمهورية العربية المتحدة لا تسمح لأي طرف من الأطراف أن يتحدث معها في شأن أي وجود إسرائيلي في شرم الشيخ، مهما كانت صورته وهي تعتبر الاقتراحات العربية التي روجت لها بعض الأطراف عن تأخير شرم الشيخ لإسرائيل لمدة محددة، أو عن اشتراك قوات إسرائيل ضمن قوة طوارئ دولية في شرم الشيخ، نوعاً من الهذر لا يجوز ولايليق أن يناقش على مستوى أزمة لها خطورة أزمة الشرق الأوسط ، ولا على مستوى وطن كالجمهورية العربية المتحدة ، مارس النضال الوطني بصلابة على امتداد تاريخ طويل.

           وإذا كانت إسرائيل فى ذلك تراودها أحلام يقظة، فجدير بكل من يعرفون حقائق الأمور أن يساعدوا على تنبيهها قبل أن يفوت أوان ذلك.

     


    المصدر: موسوعه مقاتل من الصحراء على شبكه الانترنت

 

Hosted by YallaHosting