خطاب الرئيس أنور السادات، رئيس الجمهورية العربية المتحدة
في افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الأمة

القاهرة، 19 نوفمبر 1970
جريدة "الأهرام": العدد الصادر في 20 نوفمبر 1970

السيد رئيس المجلس
أيها الأخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة

         الآن فلنمسح الدموع ولنتطلع إلى المستقبل، ولنسرع خطانا على الطريق، ولتكن آلامنا طاقة إبداع واندفاع، ولتتحول أحزاننا إلى قوة إيجابية تعوض، بل تضيف إلى تصميمنا وعزمنا على أن نؤكد من جديد مسئولياتنا الجسام والتزاماتنا المقدسة وطنيا وقوميا ودوليا وإنسانيا.

         إن العالم بأسره انتظر علينا، والآن انتهت ساعة الانتظار.

         وأمتنا العربية وقفت بجوارنا حتى نتم عبور جسر الانتقال، والآن جاءت ساعة مواصلة المسير.

         وشعبنا ظل رابط الجأش ثابتا في انتظار أن نتأهب. والآن أزفت ساعة البدء في الزحف.

         لقد واجه قائدنا الخالد مواقف قريبة الشبه مما نواجه الآن. وكان بينها يوم الانفصال في سبتمبر 61 حين انشطرت دولة الوحدة الأولى إلى شطرين بفعل مؤامرة استعمارية كارهة لأمتنا ومعادية لها. فماذا فعل جمال عبد الناصر؟

         لقد أتم بمقدرته الفائقة تبعات ما كان عليه أن يقرر فيه ويبت، ثم كانت كلمته للجماهير: "لقد دقت ساعة العمل الثوري".

أيها الإخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة

          صدى لصوته بعد ذلك المحنة التي فرقت بين شطري الجمهورية العربية المتحدة سنة 61، وفي أعقاب محنة أخرى فرقت في الدنيا بين القائد الخالد وشعبه الباقي، أستعيد صيحة عبد الناصر المدوية "لقد دقت ساعة العمل الثوري".

         علينا- أيها الإخوة- أن نثبت أن الأمة العظيمة هي التي تصنع البطل العظيم، وهي القادرة على استيعاب فكره وعمله وطاقته في إطار حيويتها المتدفقة، وفي مجرى حياتها المتصلة، وفي تيار تاريخها المستمر.

وعلينا الآن- أيها الإخوة- أن نثبت أن كل ما قمنا به من يوم ميلاد الثورة إلى يوم رحيل قائدها لم يكن مصادفة طرأت على تطورنا، وإنما هي حلقة في سلسلة متصلة الحلقات من يقظة الشعب المصري، ومع كفاحه، ومن مطامعه الحقة والمشروعة في حرية الأرض وكرامة الإنسان.

         وعلينا الآن- أيها الإخوة أن نثبت أن عقولنا وأيدينا قادرة على بناء أحلامنا وأمانينا. وإننا نفرق بين التيه في الوهم وبين الوقوف على أرض الواقع، وأن هناك من إرادتنا صلة تربط  بين ما نريد بما نستطيع، وترفع الحاجز بين الوعد والوفاء بالوعد.

         لكي نكون واضحين ومحددين- أيها الإخوة- إزاء كل ما ينتظر عملنا. فإني أستأذنكم في أن أنتقل إلى مهام المرحلة المقبلة، كما أتصورها، وكما أتمنى أن تتصوروها معي، حتى ينعقد عليها لقاء فكرنا، وتتوحد من أجلها جهودنا، ومن ثم فإننا- بذلك- لا نخرج من هنا بمجرد خط عام، وإنما بطريق محدد، يكون التزامنا به دليلا يقود عملنا ويوجهه ويكون في نفس الوقت معيارا للمراجعة والتصحيح.

         إن مهام المرحلة المقبلة كما أتصورها، تتحدد على النحو التالي:

أولاً: إن المعركة أولاً، والمعركة ثانياً، والمعركة أخيراً. ولا أقصد بالمعركة مجرد القتال، وإنما أقصد التحرير الشامل لكل الأرض العربية المحتلة بعدوان سنة 1967، ذلك إننا إذا لم نحرر هذه الأرض فمعنى ذلك إننا خضعنا للعدو الإسرائيلي - الاستعماري ومن هم خلفه.

         وليس هناك من يقبل في أمتنا تحرير بعض هذه الأرض، والتخلي عن بعضها الآخر. لأن القبول بذلك لا يمكن أن يسمى حلا وسطا، ذلك لأنه ليس هناك نصف خضوع فيما يتصل بالمبادئ المقدسة، وأقدسها جميعا سلامة الأوطان. فإن التنازل عن أي شك يعني التنازل عن كل شيء.

         ونحن نريد السلام، ولم نربط سلامنا بشيء غير العدل وحده.

         لكن السلام إذا لم يرتبط بالعدل لا يصبح سلاما، وإنما يصبح قبولا بالأمر الواقع المفروض بقوة العدوان، وهو ما لا نستطيع أن نقبله أبدا.

         وإذا قبلنا بالتفريط في أرض من أوطاننا، فمعنى ذلك- حتى لا نخدع أنفسنا- إننا سوف نكون مستعدين للتفريط في أي مبدأ.

         وبالنسبة لأي وطن، فإن أرضه هي عرضه.

         وإذا هُنَّا فيها، سهل الهوان.

         لذلك فإن المعركة هي أولى الأولويات في مهام المرحلة، وفي سبيلها كل شيء، ومن أجلها العمل في الداخل، ومن أجلها العمل في الخارج.

على أساسها صداقتنا مع الأصدقاء، وعلى أساسها عداوتنا مع الأعداء. مطالبها هي الأسبق، وضروراتها قبل أي ضرورات.

       وليعرف الكل على أرضنا، وعلى أرض أمتنا، وفي العالم كله. إننا في هذا لا نساوم ولا نتاجر ولا نزايد.

       نحن طلاب سلام قائم على العدل. وفي نفس الوقت نحن أيضاً حماة سلام قائم على العدل.

       نحن نعطي الحياة كلها لبناء السلام القائم على العدل، ونحن على استعداد لأن نأخذ الموت دفاعا عن السلام القائم على العدل.

ثانياً: إن علينا، وراء جبهة القتال، عملا اقتصاديا واجتماعيا لا يجب له أن يتوقف لحظة. ذلك أنه فضلاً عن المعركة، فإنه يجب أن لا يغيب عنا أن هدف ثورتنا الأصيل هو بناء حياة حرة لشعبنا.

       ونحن على سبيل المثال، لم نبن السد العالي لكي نحارب، وإنما حاربنا لكي نبني السد العالي.

       إن معركة البناء الاقتصادي والاجتماعي تتصل من هنا اتصالا وثيقا بمعركة ميدان القتال.

       معركة القتال شرف الوطن.

       ومعركة البناء الاقتصادي والاجتماعي شرف الوطن.

       ومعركة البناء الاقتصادي والاجتماعي في وطننا معركة واحدة، لأن الاقتصاد مع الاشتراكية هو للمجتمع.

       وبالتفصيل فإن علينا في المرحلة الجديدة، إتمام وتحقيق ما يلي:

  1. استكمال قاعدة الصناعة الثقيلة كهدف رئيسي. ونحن نقوم بذلك فعلا متمثلا في مجمع الحديد والصلب الذي يجري بناؤه الآن ويتكلف 350 مليون جنيه، ومجمع البتروكيماويات الجديد الذي يوشك أن يبدأ تنفيذه ويتكلف 100 مليون جنيه، والمجمع الفسفوري الذي بدأت بالفعل عملية التعاقد على بنائه ويتكلف 45 مليون جنيه، ومجمع الألومنيوم وقد تم التعاقد عليه هو الآخر ويتكلف 40 مليون جنيه. ثم البدء ببناء خط أنابيب البترول بين السويس والإسكندرية، وهو مشروع يأخذ طريقه الآن حثيثا إلى التحقيق.

       إن استكمال قاعدة الصناعة الثقيلة هو الذي يكفل أن يكون اقتصادنا صناعيا بالدرجة الأولى، وهذا هو القياس الحقيقي في عصرنا للتقدم.

  1. إتمام عملية التحول الكبير في الزراعة العلمية. وقد بدأت بوادر ذلك تظهر فعلا في إنتاجنا من الحبوب، وعلينا أن نواصل وأن نحقق في ذلك اكتفاء ذاتيا. وأعتقد أن ذلك هدف نستطيع بلوغه في فترة ما بين

    ثلاث سنوات إلى خمس سنوات. وإلى جانب استكمال التحول في الزراعة العلمية، فإن علينا الاهتمام بتصنيع الزراعة.

           ثم إن علينا واجباً كبيراً في عملية استصلاح الأراضي الجديدة، إلى جانب حسن استقلال ما تم استصلاحه فعلا من هذه الأراضي خلال السنوات الأخيرة منذ بدأ جهدنا المنظم في قهر الصحراء. وفي هذا السبيل، فإن كل قطرة من مياه السد العالي يجب أن تترك أثرها على أرضنا خصبا طيبا ومزدهرا.

    1. إن كهربة مصر كلها يجب أن يكون هدفا من أغلى أهدافنا، ذلك أن الكهرباء هي التي ستضيء وجه مصر، وهي التي ستدفع عجلة الحركة في كل بقعة منها.

           وإنتاجنا من الكهرباء الآن هو على مستوى المعدل الأوروبي. ولكن استهلاكنا للكهرباء التي ننتجها حتى الآن ليس كاملا.

    ثالثاً: إن الدولة الاشتراكية الحديثة هي في الصميم منها دولة إدارة اجتماعية للموارد المتاحة والمحتملة للشعب. وعلى هذا فإن الحكم على نجاح الدولة يصبح هو الحكم على نجاح إدارتها.

           ولقد أظهرت دراساتنا أن 25 % من طاقتنا ضائع بسبب عدة  عوامل ترجع إلى مشكلة الإدارة كتضارب الاختصاصات ونقص الكفاءة.

           وإذا استطعنا أن نضع مفهوماً متطوراً لإدارة الدولة.

           وإذا استطعنا أن ننقذ من الضياع ما هو ضائع منا الآن.

           إذا استطعنا ذلك، فليس يخالجنا شك في أننا سنكون قادرين على مواجهة تحدي العصر. خصوصا وأن هناك مسئولية ذات طابع خاص وطارئ سوف تواجهنا فور انتهاء الحرب، وهي مسئولية تعمير ما تركته الحرب من آثار، خصوصا في منطقة القناة.

           ولقد أعيد التنظيم الحكومي ليخدم، ضمن ما يخدم من أهداف، عملية إدارة الدولة. وذلك موضوع  سوف يتحدث فيه تفصيلاً أمامكم السيد رئيس الوزراء والسادة نواب رئيس الوزراء والوزراء، كل فيما يخصه.

    رابعا: إن علينا أن نولي اهتماماً كبيراً للبناء السياسي لكي تكون عملية بناء التنظيم ليست مجرد استكمال شكل، ولكنها حركة. يتصل بذلك أن نتيح الفرصة في إطار تحالف قوى الشعب العاملة للممارسة الديمقراطية، باعتبارها طريق الأمان إلى القرار الصحيح.

           إننا عندما نقول بسلطة تحالف قوى الشعب العاملة، فمعنى ذلك أننا نقول بحكم قوى الشعب العاملة.

            والحكم في حقيقته هو اختيار. اختيار ما بين احتمالات متعددة جرت دراستها بعمق وشمول، وظهرت فوائد كل احتمال منها ومخاطره.

    وعلى من يختار أن يوازن بين الفوائد والمخاطر، وأن يقهر في النهاية ما يشاء. ومعنى ذلك أن الحكم إذا كان اختيارا، فإن الاختيار لا يمكن إلا أن يكون مناقشة حرة مفتوحة تبغي وجه الحق والحقيقة معا.

            لقد تحمل بناؤنا السياسي مسئولياته على صورة رائعة في الفترات الصعبة التي مرت بنا. وعلينا أن نعمل بكل وسيلة على تدعيمه حتى يستطيع أن ينهض بمسئولياته في الحفاظ على الثورة واستمرارها وتطويرها.

    خامساً: إن الجمهورية العربية المتحدة وحدوية بإيمانها، ومضمون أصيل لهذه الحركة، ووحدوية في كل مقصد من مقاصدها.

            وهي لا تقدر أن الوحدة العربية دعوى تاريخ فحسب، وإنما هي ضرورة مستقبل ومصير قبل أي شيء آخر.

            ومن هذه المنطلقات، فإن الجمهورية العربية المتحدة لن يتزعزع  إيمانها في أن الأمة العربية أمة واحدة، حريتها واحدة، وتقدمها واحد، وآمالها في الغد واحدة.

            وفي يقين شعبنا أن كل من يشكك في هدف الوحدة إنما يشكك في إمكانية البقاء العربي واستمرار هذا البقاء. كما يجب أن يكون البقاء بمعناه الإيجابي، حياة وحرية.

            وليس بين جميع أهدافنا- هدف- يتعرض للغارات المعادية كما يتعرض هدف الوحدة، وتلك شهادة لأصالة هذا الهدف، كما أن ذلك في نفس الوقت حافز يدفعنا إلى حسن الدفاع عنه. وأكثر ما يكون دفاعنا عن هذا الهدف حين نحميه، ليس فقط من أعدائه، وإنما من الذين يتظاهرون به وهم لا يقصدون وجهه ولكنهم يناورون لخدمة مغامرات غير مدروسة وغير محسوبة.

            على هذه الأسس قام اتفاق القاهرة بين دول ميثاق طرابلس الجمهورية العربية الليبية وجمهورية السودان الديمقراطية والجمهورية العربية المتحدة، من أجل إيجاد النواة والقاعدة الصلبة لمستقبل عربي تصنعه وتشكله الإدارة الواعية الحرة المتحررة.

    سادساً: إننا جزء من هذا العالم، بل نحن نقول إننا بحضاراتنا الإنسانية في تاريخه، وبنضالنا المستمر في تحرره وتقدمه، جزء مؤثر، جزء لا يعيش عالة على الكل، ويرفض أن يعيش عالة على أحد، ولكنه جزء يعطي قدر ما يأخذ ويتفاعل ويفعل ويكفي في تبيان ذلك دورنا في حركة التحرير الوطني وحركة عدم الانحياز وحركة الثورة الاجتماعية في القارات الثلاث، أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

            ونحن نتمسك باستقلالنا وبقوميتنا وبرأينا الحر في مشكلات السلام والحرب، وذلك في حد ذاته لا يجعل موقفنا موقف عزلة وابتعاد، ولكنه يجعل موقفنا موقف نضال وجهاد. لأن ذلك يضعنا بالقطع في الجانب المعادي للاستعمار.

            إن عداءنا للاستعمار موقف مع الاستقلال، ومع القومية، ومع الحرية السياسية والاجتماعية.

    وعداؤنا لإسرائيل ليس تعصبا عنصريا، ولكنه في الواقع جبهة من جبهات حربنا ضد الاستعمار نتيجة لموقفنا مع الاستقلال، ومع القومية، ومع الحرية السياسية والاجتماعية.

            وصداقتنا للاتحاد السوفيتي ليست انحيازا له، وإنما هي أيضا وبنفس المعيار، انحيازا للاستقلال، وللقومية، وللحرية السياسية والاجتماعية.

            وصداقتنا مع الاتحاد السوفيتي هي في نفس الوقت وقفة تضامن تجمع كل القوى المعادية للاستعمار.

            كما أن نفور الاتحاد السوفيتي من إسرائيل ومطامعها التوسعية والعدوانية ودورها الإرهابي في المنطقة، هو - إلى جانب موقف الصديق منا- موقف في نفس الوقت ضد الاستعمار وأدوات الاستعمار.

            لابد لي أيها الأخوة من أن أسجل هنا في بيت الشعب، وأنوه بما قدمه ويقدمه لنا الاتحاد السوفيتي من معونة شريفة مخلصة، في وقوفه بتجرد إلى جانبنا في أوقات المحنة والشدائد كصديق أكيد من ناحية، وكقوة كبرى من قوى عالمنا من ناحية أخرى، يسعى إلى إقرار السلام القائم على العدل، وإلى أن تسود شريعة الحق هذا العالم بدلا من شريعة الغاب والعدوان.

    سابعاً: إن علينا أن ننفتح على آفاق التقدم ذلك، أن الحواجز في عالمنا الجديد لن تكون حواجز بين الألوان أو الأجناس، وإنما سوف تكون الحواجز بين التقدم والتخلف.

            والعلم يجري بسرعة خارقة، ونحن لا نستطيع الاكتفاء بالحديث عن العلم دون أن نخوض عوالمه، وإلا كنا نكتفي بتشخيص المشكلة ونستغني بذلك عن علاجها.

            ونحن أكثر من غيرنا، لا أمل لنا إلا في العلم.

            ونحن أكثر من غيرنا مدعوون إلى الأخذ بأسبابه، تلك ضرورة لا يصنعها اتساق ذلك في حاضرنا مع ماضي حضارتنا فقط، وإنما هي ضرورة تصنعها حتمية أن تتسق آمالنا العريضة مع منجزاتنا الحقيقية. وأول خطوة على هذا الطريق هي التعليم الذي يجب أن ننتقل به بأسرع ما يمكن وابتداء من العام الدراسي المقبل من بقايا القرن التاسع عشر إلى آفاق عصر تفجير الذرة وغزو الفضاء.

    ثامناً: إن الشباب هو الغد، وبمقدار ما يستحق الغد من اهتمامنا بمقدار ما يجب أن نعطي للشباب اليوم.

            والشباب اليوم في حاجة إلى شيئين: إلى حوار بين الأجيال بدلا من صراع بين الأجيال، حوار تنتقل به التجربة وتنقل به المسئولية. وإلى أمل لا تصده حواجز. وأخطر الأشياء أن يشعر شبابنا أن آماله في وطنه مقيدة.

    تاسعاً: عن طريق استيعاب كل ما قدمت وعن طريق تفهمه، فإننا نستطيع أن نقول إنه سوف يكون بإمكاننا أن نقيم على هذه الأرض دولة عصرية لا يكون الحديث فيها عن العلم والتكنولوجيا مجرد شعارات، ولكن يتحول

    فيها العلم والتكنولوجيا إلى أسلوب عمل وإلى تحقيق عملي لأهداف مجتمع أمامه مسئوليات عظمى، وتملأه آمال أعظم.

    أيها الإخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة

         باسم الله. ولنبدأ مسيرتنا ولنجعل منها تكريماً لجمال عبد الناصر، وتكريما لمبادئه ومبادئنا، وتكريماً لشعبنا وأمتنا، وتكريماً لعروبتنا وإنسانيتنا، وتكريما لحق الله علينا.

              ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ، إنك أنت الوهاب

    والسلام عليكم ورحمة الله.

     


    المصدر: موسوعه مقاتل من الصحراء على شبكه الانترنت

 

Hosted by YallaHosting