حديث الرئيس أنور السادات إلى الشعب بمناسبة الاستفتاء على مشروع دستور اتحاد الجمهوريات العربية، في 30 أغسطس 1971
المصدر: "قال الرئيس السادات، الجزء الأول 1971، السكرتارية الصحفية لرئيس الجمهورية، ط 1980، ص200 - 205"

باسم الله

أيها الإخوة المواطنون والمواطنات

يا أبناء مصر ويا بناتها ونساءها وشبابها

يأهل الوادى الخصيب الجميل

         من فترة طويلة وأنا أريد أنى أتحدث لكم، فالمرحلة اللى احنا بنجتازها النهاردة والظروف اللى احنا بنمر بيها النهاردة ظروف زى أنا ما قلت قبل كده صعبة ومعقدة ولكن السلوى الوحيدة لى، فى لقائى بكم وفى حديثي إليكم.. منكم من الشعب بعد الله سبحانه وتعالى باستمد كل قوة واحنا بحمد الله أقوياء بطمنكم بحمد الله برغم كل الظروف الصعبة وبرغم كل الظروف المعقدة.

         الحمد لله احنا أقويا أقويا بايماننا بالله سبحانه وتعالى وأقوياء بإيماننا بنفسنا وبهدفنا.

         حديثى لكم اليوم جزأين: الجزء الأول عن اتحاد الجمهوريات العربية اللى احنا بعد يومين إن شاء الله هنتوجه كلنا لصناديق الاستفتاء علشان نقول صوتنا فيه. الجزء الثاني مترتب على هذا الجزء بمعنى أنه إن شاء الله إذا كانت إرادتكم في يوم الاستفتاء بنعم فستترتب علينا مسئوليات وأوضاع جديدة لازم نتكلم فيها ونتصارح فيها زى ما اتعودنا دايما ان احنا نتصارح فى كل شيء.

صيغة الاتحاد

         بالنسبة للجزء الأول وهو اتحاد الجمهوريات يمكن فى كلامى لكم فى 14 مايو أنا نشرت لكم المرحلة اللى سبقت اتفاق بنى غازي.

         اتفاق بنى غازى كان عبارة عن اتفاق حطينا فيه الاسس لقيام اتحاد الجمهوريات العربية المتحدة وزى ما حكيت لكم أنه نتيجة الدرس اللى احنا خدناه من الوحدة بتاعة سنة 58 وفى حياة عبد الناصر الله يرحمه توصلنا إلى صيغة للوحدة العربية لابد أن نبدأ بها حينما نبدأ أى وحدة عربية. هذه الصيغة هى اتحاد الجمهوريات العربية. الصيغة دى معناها ايه ببساطة. الصيغة دى معناها إن احنا لما نيجى نكون أى وحدة جديدة لازم نبص للواقع اللى احنا عايشين فيه ولازم نحسب حساب كل العوامل اللى موجودة سواء كانت اقليمية أو الظروف المحيطة بالمنطقة أو الوضع العالمى المحيط بنا.

         زى ما قلت لكم توصلنا إلى هذه الصيغة فى حياة عبد الناصر وقلنا إن أى وحدة تبدأ باتحاد الجمهوريات العربية المتحدة بمعنى إن كل جمهورية من الجمهوريات بيكون لها شخصيتها المستقلة بكل أجهزتها وكل جمهورية من الجمهوريات بتكون وحدة قوية فى ذاتها والاتحاد، اتحاد الجمهوريات اللى هى دولة الاتحاد لازم تعمل على أن كل جمهورية من الجمهوريات تكون في ذاتها وحدة مستقلة.. من مجموع الوحدات القوية المستقلة دى بيتكون اتحاد أو دولة قوية لانه كل وحدة من الاتحاد دولة قوية يبقى الاتحاد ذاته أو دولة الاتحاد ذاتها حتكون بالتأكيد دولة قوية.

         فى بنى غازى- زى ما حكيت لكم- حطينا الأحكام الأساسية لقيام الاتحاد: قيام دولة الاتحاد، وحكيت لكم على اللى جرى بعد كده لما جيت أنا هنا مصر والتآمر اللى حصل واللى أمام القضاء الآن، ولا داعى أن احنا نتكلم فيه ما دام أمام القضاء لغاية القضاء ما يقول كلمته.

الاستفتاء على دستور الاتحاد

         فى دمشق فى الاجتماع الاخير وقعنا الدستور اللى بينبثق عن الاحكام الاساسية اللى احنا عملناها فى بنى غازى. الاحكام الأساسية هى الاساس، اللى عملناها فى بنى غازي. وكان مفروض أن الاحكام الاساسية زى اعلان بنى غازي بالضبط ما قال إن هى بس اللى حنحطها للاستفتاء للشعب. أما الدستور فحيكون الموافقة عليه بواسطة الأجهزة الدستورية فى كل دولة حسب أوضاعها، ولكن وجدنا أن فى مصر عندنا احنا هنا مثلا وإن شاء الله فى 11 سبتمبر اللى جاى هنعمل استفتاء على دستور مصر العربية، طيب قلنا لما احنا هنستفتى على دستور كل دولة من دول الاتحاد أظن يكون من الادعى إن احنا نستفتى على دستور الاتحاد نفسه ما دمنا هنستفتى على دساتير الدول علشان كده اتفقنا فى دمشق إنه الاستفتاء ما يكونش على الاحكام الاساسية لبنى غازى بس وانما يكون على الاحكام الاساسية وعلى دستور الاتحاد اللى احنا اتفقنا عليه في دمشق.

         دستور الاتحاد فى الواقع. نواب الرئيس اجتمعم سواء فى مصر أو فى سوريا أو فى ليبيا وحددوا وقت وكان معاهم معاونين من الوزراء وأنجزوا الدستور وأنجزوا عمل- حقيقة- رائع، حقيقة يستهلوا كل التقدير عليه. الدستور زى ما قلت منبثق من أحكام بنى غازى الاساسية اللى احنا وضعناها واتفقنا عليها فى بنى غازى.

شعبنا رفض الهزيمة

         عايز أرجع بيكم لفترة صعبة عشناها كلنا من 5 يونيو الى 9 يونيو سنة 67 يوم ما صادفنا فى حياتنا الم ومرارة وهزيمة ومهانة. صحيح دول كبرى غيرنا صادفتها. أمريكا صادفتها فى بيرل هاربر. وانجلترا صادفتها فى دنكرك. وروسيا وصلوا لغاية 15 كم من موسكو. لكن ابعاد الهزيمة فى 8 و 9 يونيو كانت أليمة ومريرة على كل واحد فينا. على كل انسان على أرضنا الطيبة دى ولازال إلى اليوم فى قلب كل واحد فينا وكل انسان يعيش على ظهر أرض مصر على ترابنا هنا وفي الارض العربية أيضا كل رجل وكل امراة وكل شاب وكل انسان لازال فيه جرح اليم مرير من هذه الهزيمة. أعداؤنا كانوا بيتصوروا إنه كل شيء انتهى حتى وصلت ببعضهم الآمال أنه قعد مستني على التليفون علشان نتصل بيه ونقول له احنا جايين نستسلم وشروطك ايه علشان احنا نسلم

فقدنا 80% من سلاحنا. وزي ماقال جمال الله يرحمه ما كانش فيه عسكري واحد من القناة إلى القاهرة. ايه اللي حصل بعد كده؟ وقف الشعب. خرج شعبنا. شعب مصر. شعب مصر الخالدة بكل فئاته وطوائفه ما حدش طلعه أبدا. الشعب في 9 و 10 بتلقائيته، بصلابته، بأصالته، بذاتيته. كل انسان فيه العامل، الفلاح، الموظف، العاملة، ابن البلد، كل انسان خرج فيه يوم 9 و 10 وبيقول لا، احنا بنرفض الهزيمة ولا بد أن تبقى يا جمال عشان تكمل المعركة. واحنا نرفض الاستسلام، كان إسرائيل وأمريكا هدفهم كله إنه بعد هذه الهزيمة الأليمة المريرة اللى أنا حكيت لكم عنها انه خلاص انتهت مصر اللى هى أساس الصمود العربى وأساس العمل العربى وأساس كل قوة عربية. مصر خلصت يبقى انتهى. الشعب طلع قال لا علشان كده أنا بقول لكم فى أول حديثى إن أسعد لحظات هى اللى بتكلم فيها معاكم وبتتكلموا فيها معايا لأنه منها بيستمد الانسان كل قوة وكل صلابة وكل أصالة من شعبنا، خرج الشعب فى 9 و 10 رفض الهزيمة، أعداؤنا قالوا دى صحوة الموت سيبوهم شوية وانتهى، المسألة مسألة وقت هيسلموا هيسلموا.

إعادة البناء والعمل البطولي
في رأس العش

         وفات سنتين من سنة 67 لسنة 69. فى السنتين دول أثبت شعبنا وأثبتت قواتنا المسلحة أنها مماتتش أبدا اطلاقا. شعبنا فى 9 و10 وقف وصمم، جمال- الله يرحمه- من يوم 11 ومن الساعة 7 مساء يوم 11 يونيو بدأ يخطط لاعادة بناء القوات المسلحة كخطوة أساسية لاعادة البناء كله من أول وجديد.

         بعد 5 أشهر فى 23 نوفمبر سنة 1967 كان أول خط دفاعى لنا وقف على القناة أمام العدو عشان يدفع أى عدوان علينا لكن قبل ما يوقف هذا الخط وقبل ما تمر خمس أشهر على العدوان ايه اللى جرى، قواتنا المسلحة فى معركة رأس العش اللى كانوا جايين الاسرائيليين وجايبين معاهم التليفزيون الأمريكى وعاملينه استعراض علشان يوروا العالم والتليفزيون الأمريكى يصور ازاى هما داخلين بور سعيد وداخلين بور فؤاد الأول ثم بور سعيد كتائب القوات الخاصة بتاعتنا: الامجاد، أولادنا في معركة رأس العش، وبعد شهر واحد من الهزيمة الاليمة عملوا عمل بطولى حااحكى لكم عنه إن شاء الله وحا احط تفاصيله قدامكم بعد ما تخلص معركتنا إن شاء الله لأنه قبله تخلص معركتنا وبعدين نحكى عن البطولات وعن اللى عملته قواتنا المسلحة، مش بس معركة رأس العش قبل مضى خمسة أشهر.. ده قبل مضي خمسة أشهر أيضا ضربت قواتنا البحرية المجيدة أكبر قطعة عند الاسرائيليين وهى ايلات ضربتها بصاروخ وفى العالم كله وثبت في تاريخ البحرية العالمية مجد لمصر. إن أول قطعة بحرية كبيرة تنضرب بصاروخ بحري كانت هى إيلات وكتبوها غصب عنهم المؤرخين أعداءنا قبل أصدقائنا فى تاريخ البحرية في العالم كله، ايلات أغرقت. كل ده قبل مضى خمسة أشهر من العدوان.

حرب الاستنزاف

         فاتت سنة 67 وجت سنة 68 وبدأ إعادة البناء السياسي سنة 69 بدأت حرب الاستنزاف في فبراير سنة 1969 بالذات ونفاجأ فى سنة 1969 فى 25 مايو بثورة السودان أعداءنا بيحسبوا حساب وربنا سبحانه وتعالى فوق له حساب آخر- عمرهم ما خدوه فى حسابهم أبدا ولا عرفوه. هما تصوروا أن الامة العربية بضرب مصر انتهت خلاص وقالوا إن الشعب لما خرج فى 9 و 10 دى صحوة الموت وقالوا إن حرب الاستنزاف حتنتهى بخسائر مصر مش حتتحملها والمسألة منتهية في النهاية إلى أن مصر لازم تخضع للشروط الاسرائيلية، الامة العربية في حسابهم انتهت خلاص وقضى عليها حركة التحرر فيها نهائيا بيحسبوا حساب زى ما قلتلكم وربنا سبحانه وتعالى فوق له حساب.

         في 25 مايو سنة 69 وفى وسط حرب الاستنزاف تقوم ثورة السودان ثورة تحررية مائة فى المائة بتقول إن الامة العربية مماتتش أبدا ولن تموت أبدا. اللى أكثر من دى ذهولا للعالم كله يمكن العرب قبل الأجانب كان أول سبتمبر سنة 1969.

الأمة تجدد حيويتها

         لما قامت ثورة ليبيا أيضا تحررية مائة فى المائة وبتقول إن الامة العربية ابدا مماتتش وبرغم مرور سنتين وأكثر على العدوان وعلى الهزيمة وعلى الألم وعلى المرارة وعلى المهانة لا احنا يا امة عربية أبدا متجددين أقوياء مصممين على خط التحرر والامة العربية كلها حيوية وشباب وتدفق، بقيام ثورة السودان في 25 مايو وثورة ليبيا في أول سبتمبر سنة 1969 وضح تماما لأعدائنا أن الأمة العربية مماتتش بل النكسة والهزيمة والألم والمرارة بتجدد حيويتها أكثر وبتبعث فيها دم واندفاع أكثر. هل خدوا درس؟.. أبدا. احنا هنا في مصر ومع الرئيس جمال الله يرحمه تصورنا ان بعد ثورة السودان وبعد ثورة ليبيا أمريكا حتعيد حساباتها وتقول إنه مش ممكن الأمة العربية تموت أهوه بديل الثورتين التحرريتين التى قاموا دول في السودان وفي ليبيا واللى ما كانوا يخطروا على بال احد، أمريكا ماخدتش درس بل على العكس في نهاية سنة 1969 اللى قامت فيها الثورتين دول زى ما حكيت لكم قبل كده صمموا حكاية أنه فى الست أشهر من سنة 70 يحسموا المعركة عن طريق الطيران لأن لهم تفوق علينا فى الطيران فيحسموا المعركة وانه فى الست أشهر الأولى من سنة 70 يضربوا الجمهورية مصر هنا وأعماقها بالطيران ويخوفونا ويرهبونا بطياراتهم ويضربوا منشآتنا ومصانعنا وأهدافنا الحيوية ويقضوا على مصر وبذلك يمكن القضاء بعد ذلك على ثورة ليبيا  ثورة السودان.

معركة 25 ديسمبر

         وبدأ مخططهم زى ما حكيت لكم قبل كده، بدأ مخططهم في 25 ديسمبر سنة 1969، كان الريس- الله يرحمه- جمال فى الرباط وكنت أنا هنا نائب عنه وجم بـ 264 طيارة يوم 25 ديسمبر سنة 69. 264 طيارة مع أن أيام العدوان بتاع 5 يونيو 1967 ما استخدموش أكثر من 220 طيارة لكن فى يوم 25 ديسمبر ده سنة 69 علشان بقه يحسموا المعركة ويوقفوا تيار التحرر العربى ويردوا على ثورة ليبيا والسودان ويخلصوا المعركة فى مصر جم بـ 264 طيارة ومن الساعة 8 صباحا يوم 25  ديسمبر إلى الساعة 4.30 اللى هو آخر ضوء اللى هوه المغرب يعنى بيضربوا بـ 264 طيارة على الخط بتاعنا على القناة، مجراش حاجة اطلاقا، وحكيت لكم أنا على الموضوع ده قبل كده، وكان الريس فى الرباط فى اليوم ده بعد ما انتهى الضرب فى الساعة أربعة ونص مساء أنا اديت أوامرى أن بطاريات الصواريخ تغير مواقعها فى الحال برغم أن الـ 264 طيارة نزلوا آلاف الاطنان من القنابل على مواقع الصواريخ وعلى مواقعنا ومن ضمن آلاف الاطنان من القنابل دى كانت قنابل زمنية يعنى حاتتفجر لسه اللى بعد ساعة واللى بعد اثنين واللى بعد ثلاثة لغاية 12 ساعة ولغاية 24 ساعة برغم ده أديت أمر أن يغيروا مواقع الصواريخ بتاعتنا بسرعة، قبل ما يصبح فى يوم 26 ديسمبر سنة 1969 قبل ما ييجى الصبح قبل الفجر. وبرغم أن المعركة زي ما قلت لكم كانوا 8 ساعات أو أكثر من 8 صباحا لأربعة ونص بعد الظهر يضربوا فيهم قبل الفجر تانى يوم كانوا رجالتنا في القوات المسلحة مغيرين جميع مواقع بطاريات الصواريخ برغم القنابل الزمنية برغم الـ 8 ساعات غارات عليهم برغم كل شيء، وجم اليهود ثانى يوم، يوم 26 ديسمبر يستكشفوا ما لقوش الصواريخ فى مواقعها. هم عادتهم يرجعوا يستطلعوا علشان يرجعوا يهاجموا تانى ملقوش أى شيء فى مكانه علشان يهاجموه تاني اضطروا يغيروا خطتهم..

الأربعون يوما المجيدة

         دخلوا بعد كده فى اوائل سنة 1970 زي ما قلت لكم على خطة ضرب عمق مصر بهدف أن المعركة تنتهى، وبانتهاء المعركة في مصر وتصفيتها بيمكن تصفية الثورة فى السودان وتصفية الثورة فى ليبيا. كانت رحلة عبد الناصر الله يرحمه السرية فى يناير سنة 1970 لموسكو اتفقنا على سام 3 فى أربعين يوم زى ما حكيت لكم قبل كده أربعين يوم من بعد مارجع عبد الناصر من موسكو أربعين يوم لازم نسميها فى تاريخنا الأربعين يوم المجيدة لأن الاربعين يوم دول تم بناء جميع مواقع الصواريخ فى العمق لحماية عمق بلدنا، لحماية منشآتنا، لحماية شعبنا فى العمق جوه، عشان نفوت على إسرائيل خطتها. كان فى كل يوم بينصرف مليون جنيه فى الأربعين يوم انصرف أربعين مليون جنيه.

تراجع امريكا وإسرائيل

         فى 15 مارس سنة 1970 كانت البطاريات سام 3 الجديدة داخلة مواقعها وعمق مصر محمى، تراجعوا الاسرائيليين وتراجعت أمريكا اللى كانت بعتت لنا انذار يوم 2 فبراير سنة 1970 وبتقول لنا فيه أنه يتوقفوا اطلاق النار وتخضعوا للشروط يا إما احنا مش قادرين نحوش اليهود وحيضربوا عمق بلدكم كله، الانذار ده جالنا يوم 2  فبراير سنة 1970 من أمريكا فى 15 مارس أمكن زى ما حكيت لكم قبل كده بجهد شعبنا وقواتنا المسلحة وأبنائنا وشركات المقاولات اللى اشتغلت بمعدل مليون جنيه فى اليوم لمدة أربعين يوم تم انجاز مواقع الصواريخ وفى 15 مارس وقفت الغارات على العمق ابتدوا يركزوا تانى على خط القناة. أنا يمكن حكيت لكم الحاجات دى قبل كده، لكن بيسعدنى أني أرجع أحكيها تانى، لأن دى أمجاد من أمجاد وبطولات من بطولات وأمجاد شعبنا سواء كان قوات مسلحة أو شعب أو شركات مقاولات أو كل من ساهم في هذا المجهود. بيهمنى أنى دائما أحكيه تانى لان دى أمجاد لازم نسجلها. ها أمر بعد كده بسرعة على مبادرة روجرز وقبلناها ووقف اطلاق النار فى أغسطس سنة 1970 وفى 28 سبتمبر مات جمال، تركنا جمال لكن قبل ما يسيبنا جمال فى الثلاث سنين والشوية شهور اللى عاشهم بعد العدوان أفنى كل لحظة من عمره وكل دقيقة من حياته عشان إعادة البناء والصمود سواء عسكريا أو اقتصاديا أو سياسيا، أفنى كل ذرة من حياته علشان يحقق هذا الصمود ويحقق للبلد وقفتها التاريخية ويرد على جماهير 9 و 10، جمال مات وهو حاسس بالجميل لجماهير شعبنا الأصيلة اللى خرجت في 9 و 10 تقول له اقعد يا جمال وكمل المعركة. أفنى عمره عشان يرد بعض هذا الجميل.

ميثاق طرابلس

         بعد ثورة ليبيا والسودان زى ما تذكروا جمال فى عودته من الرباط عملوا ميثاق طرابلس اللى كان بيننا وبين ليبيا والسودان تمهيدا كخطوة أولى للوحدة العربية ولقيام وحدة بين الدول الثلاثة. ميثاق طرابلس الحقيقة كان خطوة متواضعة على الطريق. وكنا بنقول إن كل بلد منا لها ظروفها لما ييجى الظرف المناسب نبقى ناخد الخطوات الأكثر لازم نراعى ظرف كل واحد فينا. السودان ماكانش جاهز لاكثر من ميثاق طرابلس في ذلك الوقت عملوا ميثاق طرابلس.. هعدى المرحلة بعد كده وآجى لبعد وفاة الريس واجتماعنا فى الاربعين بتاع الريس وحاولنا ندفع بميثاق طرابلس خطوة لقدام لسه ماكانش الظروف مواتية لكل واحد فينا. استنينا شوية.

ميثاق بنى غازى

         اجتمعنا في ابريل الماضي ووجدنا إن الظرف مهيأ تماما إننا ندفع بميثاق طرابلس لخطوة قدام نحو تكوين وحدة عربية خطوة أولى فى الوحدة العربية وزى ما حكيت لكم قبل كده احنا متفقين فى حياة عبد الناصر أنه ابتداء مستهل أى وحدة عربية لازم يكون اتحاد جمهوريات كل جمهورية مستقلة بكل أجهزتها وكل كيانها ووحدة قوية وبعدين من مجموع الجمهوريات القوية دى كلها بنكون الاتحاد أو دولة الاتحاد اللى بالتالى لازم تكون دولة قوية ما دام كل وحدة فيها دولة قوية. فى ابريل اتفقنا على ميثاق بني غازى واتفقنا فى هذا الميثاق أنه فى أول سبتمبر إن شاء الله يعنى بعد يومين بنستفتى شعوبنا فى الاحكام الاساسية لميثاق بنى غازى لقيام دولة الاتحاد زى ما حكيت لكم الاحكام الاساسية بتاعة بنى غازى أودستور دولة الاتحاد المنبثقة عن هذه الاحكام الأساسية راعينا فيها الظروف اللى احنا عايشينها. راعينا الواقع العربى اللى احنا فيه ولكن بصينا لهدف أكبر وهدف أسمى.

الاتحاد.. ركن أساسي فى المعركة

         البعض بينادى بيقول يعنى ايه تأثير الوحدة العربية دى على المعركة أو اتحاد الجمهوريات اللى قايم ده على المعركة.. أنا عايز أقول إن اتحاد الجمهوريات العربية اللى احنا حندلى بأصواتنا إن شاء الله بعد يومين فيه ركن أساسي من أركان المعركة بصراحة زي ما عودتكم ما عدش فى الجبهة أمام إسرائيل غيرنا احنا وسوريا. احنا بنشكل الجبهة الجنوبية وسوريا بتشكل الجبهة الشمالية ليبيا بتشكل عمق لنا للمعركة. السودان بيشكل عمق أيضا. ليبيا فى الغرب والسودان فى الجنوب بيشكل عمق للمعركة.

         ما عدش فى المعركة غيرنا. ليه ؟ دول المواجهة راحت فين ؟ الاردن خارج المعركة انتهى الاردن كلنا عارفين عامل أيه النهاردة، قواته حاشدها على سوريا مش حاشدها على إسرائيل. العراق سحب قواته خالص من الاردن. الملك حسين قضى على المقاومة داخل الاردن بالكامل واعتبر إن ده نصر هلل بيه للأسف ببساطة ماعدش في المعركة غيرنا احنا فى دول المواجهة احنا وسوريا وعمق فى الغرب هى ليبيا وعمق فى الجنوب هى السودان.

         اتحاد الجمهوريات العربية النهاردة بالنسبة للمعركة أمر حيوى جدا جدا مش بس زي ما حكيت إن احنا وسوريا فى المعركة دول مواجة والعمق ورانا والسودان مشتركة فى الجبهة معانا بلواء.

         وأيضا كمان فوق هذا لانه أكثر من هذا الأمة العربية فى المرحلة الاخرانية كلكم شاعرين إنها فاتت فى مرحلة تمزق وحشة قوى. الملك حسين بيضرب الفدائيين وبيعمل رئيس وزرائه مؤتمر صحفى يعلن فيه الانتصار على الفدائيين.

         المغرب حصل اللى حصل فيه وقعت الاحداث اللى وقعت فى السودان بعض إخواننا العرب الله يسامحهم اللى بيزايدوا علينا قاعدين على آلاف الكيلومترات والاميال من الجبهة ولكن عايزين يزايدوا علينا بالكلام بس.. فيه حالة تمزق.

الأمة العربية لن تموت

         اتحاد الجمهوريات العربية اللى احنا بنقوموا ده مش بس للمعركة ولدول المواجهة، لادا رد على حالة التمزق اللى موجودة فى الأمة العربية النهارده عشان نقول لكل عربى ونقول لاصدقائنا ونقول لاعدائنا ان احنا، الامة العربية ماتمتش أبدا بالعكس حتى أشد حالات التمزق أهو بتقوم نواة صلبة. اتحاد يضم ثلاث دول ويكون حوالى نصف الامة العربية أو أكثر بارادة واحدة بسياسة واحدة بخط واحد وبتصميم على اننا نعيش أحرار علشان كده لما نروح نصوت بعد بكره إن شاء الله على اتحاد الجمهوريات العربية مش بس عشان المعركة احنا بنقول لاعدائنا اللى ظنوا أن الأمة العربية ماتت ونسيوا 1969 لما قامت ثورة السودان وثورة ليبيا لا فى 1971 بنقول لهم أبدا الأمة العربية شبابها متجدد دائما وبل بالعكس كل ما بتزداد المرارة والألم والتمزق بتخرج الامة العربية منها بتكوين جديد وبإزالة جديدة وبتصميم وعزم جديد. اتحاد الجمهوريات العربية، بنرد على اسرائيل وكفاية التصريحات اللى قالوها زعماء إسرائيل فى الايام الماضية تورينا مدى انزعاجهم لقيام هذا الاتحاد عشان نعرف إن احنا ماشيين فى الطريق الصحيح وفى الطريق السليم وبنقول لأعدائنا إن احنا الأمة العربية لن تموت أبدا وبنقول لأصدقائنا خليكم عارفين دائما إن احنا لن نموت بل سنحارب معركتنا وخليكم يا  أصدقاءنا عارفين إن احنا ارادتنا لا يمكن أن تخضع في يوم من الأيام لأى قهر أو لأى نفوذ أجنبى من خارج منطقتنا أبدا بنطمئن أصدقاءنا وبنقول لاعدائنا ما تشمتوش لا احنا لنا إرادة واحنا عايشين وأقوياء ومن الهزيمة بنطلع النصر ومن المرارة بنطلع النجاح والامل ما نمتش أبدا كأمة عربية عبر التاريخ.

الإرادة الواحدة تقهر الغزاة

         يا إخوانى ودا شيء لازم أقوله لكم لانى قلته فى اللجنة المركزية وانتم الأصل الشعب لازم تعرفوه. منطقتنا بلدنا هنا ومنطقتنا ستظل مطمع للقوى الأجنبية المستعمرة كانت عبر التاريخ من زمان ولا زالت لغاية النهاردة وحتفضل إلى الأبد مطمع لأننا فى مكان متوسط من هذا العالم والموارد بتاعة الامة العربية والموقع بتاعنا وطبيعة موقعنا الجغرافى حتخلينا دايما مطمع لكل القوى. درس اتعلمناه عبر التاريخ.

         يا إخواني ما لم نكون احنا العرب ملمومين على بعض، الغزاة اللى جايين من بره بيقدروا ييجوا ياخدوا منطقتنا ويذلونا، يوم ما بتجتمع إرادتنا ويوم ما تتشكل منا إرادة واحدة وقوة واحدة بتستطيع أن احنا نقهر أى غزو عبر التاريخ. في التتار حصلت، فى غزوة الصليبيين أقاموا مستعمرات على شواطئ فلسطين زى اللى مقامة النهاردة وقعدت ثمانين سنة. ثمانين سنة لكن قام صلاح الدين جمع مصر وسوريا والارادة العربية كلها أمكن إن احنا نحرر الارادة العربية ونخلص من الغزوة الصليبية. النهارده احنا بنواجه غزوة صهيونية شرسة. شرسة أكثر من الغزوة الصليبية. لأن  وراءها الصهيونية  العالمية اللي بتملك مفاتيح المال

والدعاية والتليفزيون والبرباجندا والصحافة في العالم كله وأيضا ورا هذه الغزوة مش الصهيونية العالمية بس، الولايات المتحدة الأمريكية.

وحدة الارادة.. وحكم التاريخ

         يوم ما تجتمع ارادتنا. التاريخ بيقول كده. حكم التاريخ. يوم ما تجتمع إرادتنا يبقى ماشيين فى الطريق الصحيح نحو حريتنا وتحرير أرضنا. بعد بكره بيقام اتحاد الجمهوريات العربية بتتحد إرادتنا علشان نبتدى الطريق الصحيح. أنا مبقولش فى يوم وليلة حتحصل المعجزة. لأن أنا ما اكدبش عليكم، وأنا ما اتعودش أكدب عليكم ولا على حد، ولازم أصارحكم. الطريق طويل وشاق، ومرير، لكن لازم نبتديه صح ونبتديه من أوله على الطريق السليم زى اليهود والاسرائيليين ما ابتدوه سنة 1897 بمؤتمر بال برياسة هرتزل وماشيين بينفذوه لغاية النهارده. لازم نبتدى طريق صح ياخد مهما ياخد. واجبنا احنا كأجيال ان احنا نؤدى الأمانة اللى علينا لأولادنا وأولاد أولادنا اللى جايين بعدنا يلاقونا جهزنا لهم كل شيء فى مكانه السليم وفي الطريق السليم ما يلعنوناش واحنا ميتين في قبورنا، لا، يبقوا يترحموا علينا. ليه لانه يلاقونا مشينا على الطريق السليم وجهزنا كل شيء فى الطريق الصحيح لهم. ليه.. لان اليهود ماشيين في طريقهم من سنة 1897 زى ما قلت لكم لغاية سنة 1971 النهارده خطوة خطوة ما غلطوش وبينفذوها واحدة واحدة، وعد بلفور، قيام إسرائيل، التوسع في 48 الاولانى، التوسع بعد الهدنة، التوسع الثانى، احتلال مناطق الهدنة، حرب 1967 ماشيين بخطة منتظمة لتنفيذ مخططهم من النيل إلى الفرات أنا مش عايز أجيالنا وأحفادنا اللى جايين من بعدنا يقولوا أبهاتنا وأجدادنا ما مشيوش على الطريق السليم وجهزوا البناء وجهزوا لنا العمل وجهزوا لنا الطريق والاداة السليمة علشان نرد، ليه. لأن المخطط من النيل إلى الفرات يعنى اذا ما صحيناش ومشينا على الطريق السليم، جزء من أبنائنا وأحفادنا هيكونوا ونمشي عليه سنة واتنين وعشرة وعشرين وتلاتين وخمسين بنسلموا لأولادنا وأولادنا بيسلموه للى بعدهم لكن بنبقى ماشيين على الطريق السليم ما نواجهش فى يوم اللى واجهناه سنة 48 ولاسنة 56 ولاسنة 67.

         ده بالنسبة للجزء الأول من حديثى لكم ويمكن أنا طولت عليكم شويه لكن زى ما قلت لكم أنا باسعد أنى باتحدث اليكم دايما.

         ده بالنسبة لقيام اتحاد الجمهوريات العربية. اتحاد الجمهوريات العربية فى كلمتين. هو الطريق السليم بالنسبة للحاضر والمعركة. وبالنسبة للمستقبل ولتلافى كل ما وقعنا فيه من أخطاء لعدم وجود استراتيجية عربية تدرك ونعلم الهدف فين والعدو أيه وطبيعته أيه وتجهز نفسها له.

مصر العربية.. والكفاح المرير

         بقيام اتحاد الجمهوريات العربية يوم 1 سبتمبر بعد بكره هاييجى الجزء الثاني من كلامى لكم وهو قيام مصر العربية. يوم ما هتقولوا نعم. يوم 1 سبتمبر. هنكون عدنا إلى مصر العربية. جمهورية مصر العربية. مش معنى هذا إن احنا عدنا إلى الانعزال أو أنها دعوة انعزالية، لا، ده احنا عدنا إلى مصر العربية بعد كفاح مرير اتحملنا فيه وبشرف وبأمانة أعباء الجمهورية العربية المتحدة وعملها ورمزها وشعارها. برغم كل شيء وبرغم كل التحديات إلى أن بدل ما كنا اثنين بقينا ثلاثة. بل الرابعة جايه في الطريق وهو السودان إن شاء الله احنا ما فرطناش في الأمانة. راجعين لمصر العربية أقوى مما كنا، جمهورية عربية متحدة لاننا راجعين مصر العربية قوة داخل قوة أكبر وهى اتحاد جمهوريات عربية من ثلاثة ثم الرابعة في الطريق إن شاء الله. هنا أنا ليه كلمتين وأنا مش عاوز أطول معاكم فيهم ليه لان هيكون ليه حديث معاكم تانى فى هذا الشأن.

         من يوم 2 سبتمبر إن شاء الله هتكون جمهورية مصر العربية، يوم 11 سبتمبر إن شاء الله هنعمل الاستفتاء على دستور مصر العربية. زى ماوعدتكم تماما علشان نبتدى البداية الجديدة الكاملة لنا مش عايز أقول لكم إيه اللى بيتم دلوقت أو إيه اللى بيجهز. لكن فى خلال شهر أغسطس ده اللى هو انتم متصورين انه اجازات كله. وبهذه المناسبة كل سنة وانتم طيبين كلكم خدتم اجازتكم ورحتم اسكندرية واتفسحتم. أجهزة كاملة بتشتغل خلال شهر أغسطس. ليه؟ علشان عقب الاستفتاء على دستورنا إن شاء الله يوم 11 سبتمبر 1971 الشهر الجاى ده على طول إن شاء الله بتبدأ جمهورية مصر العربية مرحلة جديدة كاملة فى حياتها. في كل النواحى مجموعة كاملة طول شهر أغسطس اللى فات شغالة في هذا.

بداية بناء مصر العربية

         وفى كل النواحى وفى كل شيء. طلب دراسات كاملة لاحداث التغيير الكامل ولبدء البداية الجديدة الصحيحة لبناء مصر العربية. جمهورية مصر العربية على أساس من العلم والإيمان كما وعدتكم. مش عايز أطول فى هذا ومش عايز أقول لكم كثير لان ليه حديث فيه إن شاء الله قبله اطلع اللى هيطلع وتسمعوا اللى تقرر وبعدين هتحدث معاكم في تفاصيله إن شاء الله.

         قبل ما ختم حديثى معاكم. أنا عاوزكم بالنسبة للجزء الأول تكونوا مثل، وزى طول عمركم يا شعب مصر الأصيل الصامد عايزكم تكونوا مثل يوم الاستفتاء إن شاء الله. وعايز أباهى بيكم ليبيا وسوريا. مش لأن ليبيا أقل حماسا مثلا. أو سوريا أقل حماسا لا. لان أنا بطبيعتى فخور بشعبى بيكم واحد واحد وبكل إنسان فيكم. عايز أباهى بيكم من ناحية، من ناحية تانية عاوزين نجهز نفسنا لمسئوليات البداية الجديدة لجمهورية مصر العربية اللى من يوم 2 سبتمبر هنبقى اسمنا جمهورية مصر العربية ومن بعد الاستفتاء على الدستور إن شاء الله يوم 11 سبتمبر هتبدأ عملية كاملة نحو بناء جديد على أساس من العلم والايمان زى ما وعدتكم. من السرد اللى سردته لكم.

         كل يوم احنا الحمد لله أحسن من اليوم اللى قبله. 68 كنا أحسن من 67 - 69 كنا أحسن من 68 - 70 كنا أحسن من 69-

71 النهارده احنا أحسن من سنة 70. النهارده احنا أحسن من امبارح وبكره بإذن الله هنكون أحسن من النهارده.

         أنا عايز أقول لكم ولو أن الطريق شاق والمعركة طويلة وأنا حددت سنة 1971 لحسم المعركة إن سلما أو قتالا. وليه حديث معاكم فيه جاي بعد كده هكلمكم فيه بالتفصيل عن موقف القوى كلها منا وأمريكا بالذات وبلاش اتكلم النهارده عن موقف أمريكا هديها فرصة لغاية حديثي اللي جاي علشان أقول لكم الملاوعة والطريقة اللي ماشيه بيها.

         لكن أنا بدي أقول إن احنا كل يوم الحمد لله أحسن من اليوم اللي قبله وكل يوم أقوى من اليوم اللي قبله. بإرادة الله سبحانه وتعالى. وبإرادة هذا الشعب وبصلابته وتصميمه الحمدلله اللي جمع كلمتنا على الخير كنا أعداء فألف بين قلوبنا وأصبحنا بنعمته إخوانا.

         أدعوكم يا أهلي واخوتي وأبنائي وبناتي يا شعب مصر كله، أدعوكم إلى صمود أكثر وإلى صلابة أكثر وأعدكم أن الله سبحانه وتعالى سينصرنا في معركتنا سننتصر مهما كانت التضحيات. ومهما كان الثمن الذي سندفعه، سندفعه لأننا أحرار. ولاننا نصر أن تكون إرادتنا حرة ونابعة من داخلنا احنا مش فرض علينا من أي إنسان ربنا يوفقكم إن شاء الله.

         وفي حديثي المقبل إن شاء الله من أجل البناء الجديد أعدكم أني أقول لكم التفاصيل عن الموقف كله. كل اللي أقوله دلوقتي لازم نكون جاهزين كلنا ونجهز نفسنا لنضال مرير شاق أليم لمعركة هي معركة المصير ها أحكي لكم عنها إن شاء الله.

         نجهز نفسنا لها. وها أقول لكم التفاصيل إن شاء الله.

                    ربنا يوفقكم والسلام عليكم ورحمة الله.

 


المصدر: موسوعه مقاتل من الصحراء على شبكه الانترنت

 

Hosted by YallaHosting