خطاب الرئيس أنور السادات أمام مجلس الشعب حول أزمة الشرق الأوسط والعلاقات بالاتحاد السوفيتي

خطاب الرئيس أنور السادات، رئيس جمهورية مصر العربية
أمام مجلس الشعب حول أزمة الشرق الأوسط والعلاقات بالاتحاد السوفيتي

القاهرة، 14 مايو 1972
جريدة الأهرام، القاهرة: 15 مايو 1972

بسم الله،

السيد رئيس المجلس أيها الأخوة والأخوات أعضاء مجلس الشعب

        إن هذا اليوم يمثل بالنسبة لهذا المكان فوق هذا المنبر وتحت هذه القبة معنى لا يجدر به أن يضيع في زحام الأيام وقيمه لا يجب أن ننساها مهما تزاحمت الحوادث وتوالت بعضها في أعقاب بعض.

        في مثل هذا اليوم أخذ ممثلو الشعب زمام المبادرة بأيديهم وارتفعوا إلى مستوى مسؤولياتهم ثم عزلوا من بين صفوفهم جماعة استغلوا الاشتراكية، وحجروا على الحرية، وتصدوا مناوئين ومتآمرين على قضية الوحدة.

        وما أبعد الاشتراكية عن الاستغلال بكل أنواعه السياسية والمادية.

        وما أبعد الحرية عن كل دعاوى الحجر والوصاية على الديموقراطية.

        وما أبعد الوحدة عن الذين وقفوا يمسحون بأعلامها كشعارات وهم ضد طريقها إلى حد العداء والتحريض والجريمة.

        لكن وقفة في هذا المكان، فوق هذا المنبر وتحت هذه القبة أعادت الحق إلى مكانه وأكدت للمبادئ كرامتها وأعطت للأهداف العظيمة لثورة 23 يوليو دفعة هائلة على المسار السليم.

        ولقد أردت - أيها الأخوة والأخوات - من هذا المفهوم أن تكون تحيتنا لهذا اليوم من هذه القاعة تقديراً وتذكيراً بأنه في مثل هذه الأيام قبل عشرين سنة كانت ثورة 23 يوليه تصك ضمن أهدافها الستة المشهورة هدف إقامة حياة ديموقراطية سليمة.

        ولقد كان هذا الهدف - أيها الأخوة والأخوات - من أغلى أهداف الثورة دواما. ولكن هذا الهدف كان معرضاً في كثير من الظروف للاحتكاك بعوامل متعددة بعضها طبيعي اقتضته الظروف وبعضها مفتعل اقتضته الأهواء.

        من ناحية الأسباب الطبيعية فان هذا الهدف كان قد تعرض لعاملين:

الأول: طبيعة المعركة ضد الاستعمار ليس في مصر وحدها ولكن في المنطقة العربية كلها. وهذه المعركة مهما راعتنا ظروف نكسة تحيط بنا الآن. هذه المعركة حققت انتنصاراً لاشك فيه.

        لقد انتهى في المنطقة دور إمبراطوريتين.. الإمبراطورية البريطانية في الشرق والإمبراطورية الفرنسية في المغرب وكانت النهاية بانتصار الإرادة العربية فى الصراع.. وهو انتصار كان شعب مصر مقدمته وطليعته.

        ولم يكن ممكناً في ظروف هذا الصراع ومعاركه وخصوصا معارك الحرب النفسية فيه أن تترك الأمور دون حدود وقيود وإلا فمعنى ذلك إننا كنا نترك شعار الديموقراطية لعدونا يستغله ليس فقط ضد حريتنا ولكن ضد حياتنا. وفي وقت من الأوقات كانت هناك إحدى عشرة محطة إذاعة سرية توجه نشاطها بل تركز سمومها على هذا الشعب لكي تقهر أعصابه قبل أن تقهر إرادته.

السبب الثاني: المعركة ضد الاستغلال الطبقي والامتيازات المنهوبة سواء من عناصر في الداخل أو عناصر في الخارج. ولم يكن ممكنا أن تسترد جماهير الشعب المصري ثرواتها المنهوبة في يد أقلية النصف في المائة بالحوار والإقناع وإنما كان لابد من إجراءات تبدو في ظاهرها متناقضة مع الحرية لكنها في جوهرها الحقيقي صميم الصميم من ممارسة الحرية ذلك أن الحرية هي السيادة للأغلبية مع حق الأقلية دائماً في أن تعبر عن الرأي الآخر. وعندما يكون الأمر متعلقا بمصالح طبقية عاشت على الاستغلال وتعودته واستمرأته وتمادت فيه فان وضع نهاية لهذه الامتيازات المنهوبة لا يصبح قضية رأي ورأي آخر في مواجهته حين ننظر إلى مجتمعنا المصري.. وحجم المصالح التي استردت فيه لصالح الأغلبية وتحت سيطرتها. وحين ننظر إلى مجتمعنا المصري وحجم المصالح الأجنبية التي كانت فيه وعادت إلى أصحابها بل حين ننظر إلى أرضنا العربية الواسعة ونرى التقلص المستمر فى دور الاحتكارات الأجنبية حينما نفعل ذلك فإننا نعرف إلى أي حد نجحت المعركة ضد الاستغلال.

        إن المجتمع العربي كله يتغير بتأثير المتغيرات التي حدثت على الأرض المصرية ولقد نتجاوز في القول إذا اعتبرنا المواجهات الناجحة التي خاضتها منظمة كمنظمة "الأوبك" اتحاد الدول المصدر لللبترول مثلا. إنما هي في الحقيقة رجع صدى لمعركة السويس العظيمة الخالدة.

        هذا عن العوامل الطبيعية- أما عن العوامل المفتعلة ما فرضته الأهواء فإنها تقع على ناحيتين- من ناحية كانت هناك عناصر الاستغلال الطبقي العظيم لا تريد أن تسلم للشعب بما استرده الشعب من حق. ولهذا فهي تسعى بكل الوسائل إلى إضعاف قبضته على حقه سواء بضرب هذه القبضة أو قطعها أو يبث الوهن فيها حتى تترك حقها وتسلم فيه.

 ومن ناحية أخرى فقد كانت هناك مراكز القوى التي لم تستطع أن تفهم دور السلطة في خدمة التحول الاجتماعي. أن أزمة هذه العناصر إنها اعتبرت السلطة بداية ونهاية. وهذا منزلق خطير لا يؤدي إلى الإرهاب فحسب ولكن يهوي بأصحابه إلى الانحراف أيضاً وهذا ما حدث مع الأسف.

       وهكذا تعرضت قضية الممارسة الديموقراطية في بلادنا لمخاطر شديدة لأسباب داخلية وخارجية من كل الذين كان متوقعاً منهم أن ينقضوا عليها. ومن بعض الذين كان متوقعاً منهم أن يدافعوا عنها.

       إن هذا المكان وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي شهد وقفة بترت وصححت- أبعدت وأضافت- أما عن البتر والإبعاد فتلك مسألة مضت وانقضت وأهم ما فيها أن نأخذ العبرة منها وأن نستوعب - الدرس. وأما التصحيح والإضافة فكلاهما مازال معنا حيا. لابد أن نتعهده لينمو ويزدهر ولابد أن نبذل كل جهد في سبيله لكي يترسخ على الأرض وتثبت دعائمه.

أيها الأخوة والأخوات

       منذ ذلك اليوم خطونا خطوات وأكدنا حقائق. خطونا إلى إعادة بناء تنظيمنا السياسي والدستوري سعياً وراء إقامة دولة المؤسسات وكان ذلك مطلباً ملحاً في كل وثائقه الأساسية ابتداء من الميثاق إلى بيان 30 مارس.

       لقد أعيد بناء الاتحاد الاشتراكى العربي من القمة إلى القاعدة وبكامل الحرية. ووضع دستور دائم لجمهورية مصر العربية طرح في استفتاء شعبي جرى بكامل الحرية وأجريت انتخابات لمجلس الشعب أبرزت جماهيرنا من خلالها قياداتها بكامل الحرية. ثم مضينا بالممارسة نؤكد حقيقة أن الديموقراطية هي السلطة السياسية لقوى الشعب العاملة. ثم مضينا أيضا بالممارسة نؤكد حقيقة أخرى أن استمرار التحول الاشتراكي يمكن أن يتم في ظل سيادة القانون مادامت السلطة السياسية في يد تحالف قوى الشعب العاملة. ثم ذهبنا إلى أبعد من ذلك نؤكد حقيقة وحقيقة هامة هي أن الحوار بين قوى التحالف لا يمكن أن يكون مصدر خطأ وإنما هو الصواب بعينه لأنه عن طريق الحوار الديمقراطي وحده يمكن أن تظهر الحقيقة التي يجب أن تكون أساس أي قرار.

       ولعلي أقول أمامكم بثقة أنني أجد التجربة تسير في طريقها الصحيح رغم أننا نعيشها في ظروف استثنائية هي ظروف المعركة.

       بل لعلي أقول لكم إنني حين أرى بعض مظاهر التجاوز فإنني اعتبر ذلك من طبيعة الأمور. فممارسة أي عمل لا تجري فى فراغ ثم أن حياة مجتمع بأسره تتشابك علاقاته مع أمته الكبيرة وتتشابك علاقته مع عالمه الواسع لا يمكن حصرها أو تحصينها ضد الأخطار.

وهكذا فانه ليس لنا أن نقلق من مسار التطور الطبيعي. وإنما الواجب علينا يتحدد في مهام ثلاث:

أولاً: حين نكون جميعاً واعين بحقائق التجربة في كلياتها وفي تفاصيلها وأن نكون على استعداد للمساهمة في إنجاحها وأن نكون قادرين على إغنائها بالحوار.

ثانياً: أن نكون قادرين على وضع قواعد وضوابط للسلوك العام نلزم أنفسنا بها حين نصل في شأنها إلى قناعات يصبح لها قوة العرف أو حتى قوة القانون غير المكتوب.

ثالثاً: أن نكون مستعدين وبحزم لرسم الحدود بين عمل المؤسسات السياسية والدستورية بحيث يعرف كل منها مكانه ويعرف كل منها بالتالي دوره.

أيها الأخوة والأخوات

        انني سوف انحي أوراقي جانباً لأتحدث اليكم بمشاعري عن تصوري لهذه المهام الثلاث في المرحلة المقبلة. افعل ذلك كمواطن عاش الثورة وقاتل من أجل مبادئها بالقدر الذي استطاع. وافعله كمواطن اتيح له شرف العمل سنوات طويلة في هذه القاعة ومن فوق هذه المنصة الكريمة. وافعله كمواطن كلفه الشعب بالمسؤولية الأولى في هذه الظروف الحرجة والخطيرة في حياة شعبنا وامتنا لكي نستطيع أن نضع المسألة في إطارها السليم. بل في إطارها الواقعي الذي يجب أن تجري فيه وأن نحرص عليه.

        فلابد أن أتكلم عن المعركة لا يوجد إطار نتحرك فيه الآن سواء هذا الإطار إطار المعركة هذا الإطار هو الذي سيحكم كل تصرفاتنا لأننا ببساطة لا نستطيع أن نعزله عن عملنا ولا نستطيع أن نعزل عملنا عنه أبداً وتذكرون أنني في خطابي في أول مايو في عيد العمال تحدثت عن اشتراطاتنا الثلاثة للمعركة:

أولها: الوحدة الوطنية لقوى الشعب العامل.

ثانيها: العمل العربي الموحد.

ثالثها: دعم الأصدقاء وعلى رأسهم الاتحاد السوفيتي.

        بالنسبة للوحدة الوطنية تحدثت عنها وشرحت ذلك ولا أسأم أبداً من الحديث عنها. وكما سبق أن أوضحت ففي كل معاركنا خلال العشرين سنة الماضية حققنا كل انتصاراتنا ولازلنا كل هذه الانتصارات بإيماننا الذي لا يتزعزع بالله سبحانه وتعالى ووحدتنا الوطنية.

        أعود فأكرر أن هذه الوحدة الوطنية مرة أخرى تعلن أن لا امتيازات طبقية ولا امتيازات لفئة من الفئات، لا انقسامات إلى شيع وطوائف، لا مزايدات، لا مناقصات وأيضاً كما أوضحت مراراً لا تشنجات ليس

الوقت وقت التشنج عدونا يتمنى من كل قلبه أن نتخذ قراراً خاطئاً نتيجة تشنج أو نتيجة عدم دراسة أو تعسف أو انفعال.

         وأنا أقول لكم بكل صراحة كممثلين لهذا الشعب وأقول للشعب من خلالكم أن أحداً لن يجعلني أبداً تحت أي ظرف من الظروف أتشنج أو أي شيء آخر أن أتخذ أي قرار في غير وقته ولا في غير موضعه ولا بدون حسابات مع كل المسؤولين عن تنفيذه.

         هذا عن النقطة الأولى.. وهي الوحدة الوطنية أما عن النقطة الثانية:

وهي العمل العربي المشترك فلعلكم تابعتم في الفترة الماضية ما قمت به من رحلات إلى مختلف بلاد عالمنا العربي مشرقه ومغربه.. أن الهدف الأساسي لهذه الرحلات كان ولا يزال أن نجد قاعدة صلبة واحدة لعمل عربي موحد في هذه الظروف التي تجتازها أمتنا العربية فنحن جميعاً كأمة عربية نشترك في مصير.. ونعيش معركة واحدة كان لابد أن نلتقي كأخوة.. وأن نبحث كل شيء  بمنتهى الصراحة.. إن هدفاً أساسياً من أهداف عدونا إسرائيل هو أن لا يقوم في هذه المنطفة أبداً عمل عربي موحد.. بل إنها تضع خلافات الدول العربية وتناقضاتها كمبدأ من مبادئ وجودها وقيامها في هذه المنطقة من العالم.

         أستطيع أن أقول لكم بحمد الله إننا في المشرق وفي المغرب استطعنا أن نصل إلى حد مشترك من الاتفاق.

         وفي رحلتي الأخيرة إلى الجزائر ثم تونس ثم ليبيا. خرج شعب المليون شهيد ليعبر عن رأيه في المعركة ومن خلاله وباسم هذا الشعب أتوجه لهم بكل الشكر والتقدير وكما كان العهد دائما فقد وعد الرئيس بومدين أن يشارك في معركة المصير بكل ما يستطيع.

         في تونس.. أعجز حقيقة عن أن أعبر عما أبداه الشعب التونسي من مظاهر العروبة.. والحماس.. والأصالة.. وأنا أوجه لهم أخلص الشكر من هذا المكان أعاهدهم أن يكون شعب مصر كما أرادوه دائماً عند ظنهم.

         لقد كنا في جلسات مع الرئيس بورقيبة ومع المسؤولين هناك واستطعنا فعلا أن نتحدث في كل شيء بصراحة وبصراحة كاملة واستطعنا مثلاً أن نعد الأرضية المشتركة لعمل عربي موحد.

         أما بالنسبة لليبيا - أراني في غير حاجة إلى أن أتحدث عنها لقد أتممنا ولا زلنا نتمم ما بدأناه من أعمال على خط الوحدة وكما تعلمون فإن الرئيس معمر القذافي قد وضع كل إمكانيات ليبيا للمعركة.

 تأتي النقطة الثالثة وهي صداقة الأصدقاء وعلى رأسهم الاتحاد السوفيتي - دعوني أتكلم معكم بصراحة. فى الفترة الماضية بعد أن أعلنت في أكتوبر ونوفمبر أنني قطعت كل علاقة مع أمريكا بسبب الغش والخداع والكذب وبعد أن انسحبوا من كل ما سبق أن تعهدوا به أمامنا. وبعد أن شرحت كل هذا في الصحف وفي العالم كله وفي صحف أمريكا ذاتها في داخل أمريكا. بدأت حملة نفسية شرسة على المنطقة العربية كعادة الأمريكان. ذكرت لكم في هذا الخطاب انه كان فيه 11 محطة إذاعة سرية أيام معركة سنة 56 أيام ما أممنا القناة. كان فيه 11 محطة إذاعة سرية بتذيع كل يوم علشان بتحاول تهد من روح الشعب المعنوية أوتقهر إرادة الشعب. وما أثرتش هذه الحرب النفسية إطلاقاً.

        بعد ما أعلنت في أكتوبر ونوفمبر موقف أمريكا وحددت بصراحة اني قطعت كل الاتصالات معاهم لأنه لا جدوى من الحديث مع من هم متشنجين أكثر من إسرائيل - الأمريكان متشنجين أكثر من إسرائيل. بعد هذا بدأت حملة نفسية شرسة على المنطقة العربية هدفها التشكيك في كل شيء التشكيك في قدرتنا كعرب التشكيك في إمكانية قيام معركة أخرى - التشكيك في كل شيء. وجم في يوم أول يناير 72 وأعلنوا عن إمداد إسرائيل بالفانتوم بعدها بأسبوع أعلنوا عن اتفاقية كانت معمولة قبلها بشهر في نوفمبر للتصنيع بعدها ثاني أعلنوا عن زوارق جديدة حايزودوا بيها البحرية الإسرائيلية. حملة تصعيد ماشية باستمرار - إسرائيل تعمل عرض للأسلحة الأمريكية اللي هي أول مرة في سيناء وتجيب المراسلين الأجانب علشان تفرجهم على دبابة جديدة وطيارة ومدفع.

        للأسف الحملة الأمريكية في بعض البلاد العربية لقت صدى وابتدى بعض الانهزاميين يقولوا ما دام ما أحناش قادرين نحارب إسرائيل ليه ما نتكلمش أو نتفاوض معاها. ابتدا تشكيك زي ما أرادته أمريكا وإسرائيل تماما وفجأة خرج علينا مشروع الملك حسين اللي هو مشروع آلون في حقيقته. وأعلن الملك حسين ما أعلنه في الولايات المتحدة من أنه مافيش أمل من أي معركة أخرى ولا مواجهة مع إسرائيل - والنتيجة يعني؟ - هل نرضخ لطلبات أمريكا وإسرائيل. آخر موقف لأمريكا طالبة فيه بتقول فيه حاجتين إتنين إلى أنا قلت في عيد العمال انه حتى ما يساويش إن إحنا نرد عليه وماردتش عليه - طالبة فيه شيئين إن إحنا نتفاوض تفاوض مباشر مع إسرائيل. والأمر الثاني أنها تفرحنا بأنها تفتح لنا قناة السويس وإسرائيل على الضفة الشرقية من القناة. ما حد يقبل هذا إطلاقاً في شعبنا - إطلاقاً - ولا في الشعب العربي. إذا كان حكام عرب أو مسؤول عربي انهارت قواه وخار وجبن، الشعوب العربية ما خارتش قواها أبداً وشعبنا هنا في مصر شعبنا هنا في مصر ما بتخورش قواه أبداً وما بيسلمش ومش دي أول غارة علينا - على هذه المنطقة يواجهها شعبنا، شعبنا واجه قبل كده وقد استطاع أن يواجه الصليبيين وواجه عشرات قبلهم. ماسلمش في إرادته ولا في أرضه أبداً. وزي ما بقول لكم. وزي ما قلت قدامكم دلوقت وبقول لشعب تونس إن شعب مصر حيكون عند حسن ظنه دايمًا كان شعب تونس صوت واحد - رجل وامرأة وطفل وتلميذ وشاب وكهل. كل إنسان ثقته في مصر كاملة وفلسطين، فلسطين.

على هذا البلد - مصر - مسؤولية كبرى بالنسبة لعالمنا العربي، وبالنسبة لهذه المنطقة التي نعيش فيها. هدف أمريكا واسرائيل من أول المعركة من سنة 67 كان أيه؟ هدف أساسي لازالت إسرائيل وأمريكا عمل عليه ولا زالت إسرائيل تحرض علنا وعالميا وفي الصحافة العالمية عليه هو يوقعوا بيننا وما بين الاتحاد السوفيتي. ويستفزوا أمريكا وحلف الأطلنطي علينا عشان يخوفونا ونقطع علاقتنا بالاتحاد السوفيتي ليه ؟ الصديق الوحيد واقف معانا سياسيا في المحافل الدولية. واقف معانا اقتصادياً.. بنينا السد العالي في عشر سنين.. أمريكا على لسان وزير خارجيتها المستر دالاس في 19 يوليه 56 سجل أمام العالم كله وقال مصر بلد مفلس ولا يستطيع اقتصاده انه يحتمل بناء السد العالي.

        ويا شعب مصر، بيان رسمي طلع ومثبوت في الجرائد وفي التاريخ.. وياشعب مصر إخلص من القيادة اللي عندك واحنا نساعدك. لكن الأساس إن مصر بلد مفلس. اقتصاده لا يحتمل بناء السد العالى. طيب. بنينا السد العالي وطلعنا فوق الأرض المكتسبة الجديدة 11 مليار كيلووات كهربا عليها برامج تصنيع في الأربع سنين المقبلة. مش بس كده برغم المعركة. المعركة فى 67 برغم المعركة وبرغم إن إحنا بنصرف على قواتنا المسلحة أو بلغ ما صرفناه إلى اليوم حوالى 4000 مليون جنيه في الخمس سنوات الماضية. برغم هذا لم تتوقف عملية البناء. أبداً. النهارده اللي عايز يروح يتفضل يروح حلوان السد العالي كان بيشتغل فيه 30 ألف عامل. السد العالي الثاني مجمع الحديد والصلب في هذه اللحظة اللي باأكلمكم فيها بيشتغل 25 ألف عامل في الموقع في هذه اللحظة عشان ينجزوا مجمع الحديد والصلب. السد العالي الثاني الي تكاليفه أد تكاليف السد العالي تمام. ماوقفناش. من بيساعدنا في هذا؟ ايد تحارب وأيد بتبني زي ما قلنا. أيد بنحارب بيها وأيد بنبني بيها مين بيساعدنا في هذا ؟ الاتحاد السوفيتي اللي واقف ويانا.

        ماوقفتش برامج الحرب صحيح عطلت مسيرتنا شوية لكن ماوقفناش، ومامتناش، ومافلسناش، واقتصادنا مش مفلس زي الشهير وزير خارجية أمريكا ماقال سنة 56 ما يستحملش السد العالي لا داستحمل سد عالي وسد عالي تاني وتالت ورابع وماشيين بنبني لصالح مين ده كله بيتبني؟ لصالح هذا الشعب. لصالح قوى الشعب العامل كلها. من فلاحين وعمال، ومثقفين، وجنود، ورأسمالية وطنية، أولادنا اللي بيتخرجوا من الجامعات بنبني ده كله ليه ؟ عشان يطلعوا يلاقوا عمل. وعشان كل انسان يلاقي حياة كريمة وفرصة كريمة خصوصا بعد ما ننتهي إن شاء الله من معركتنا كل هذا يمشي وحملة  تشكيك في صداقتنا بالاتحاد السوفيتي في الفترة الأخيرة. أمريكا وإسرائيل بيبثوا في المنطقة حملة التشكيك ومن الذكاء بحيث انهم بيقولوا طيب واحنا يا أمريكا أدينا إسرائيل كذا فانتوم وتصنيع و.. و.. أداكم الاتحاد السوفيتي أيه ؟ وبعدها بشوية الاتحاد السوفيتي مش عايزكم تحاربوا. الاتحاد السوفيتي عايز لا حرب ولا سلم. الاتحاد السوفيتي عايز قواعد في البلد. الاتحاد السوفيتي عايز امتيازات. الاتحاد السوفيتي مش عارف أيه كل الكلام ده أنتم سامعينه سمعتموه الحملة النفسية الشرسة الموجهة للبلد هدفها واحد بس زي ما قلت لكم إن إحنا ننعزل عن صديقنا الوحيد في الوقت اللي بنبني فيه السد العالي التاني مجمع الحديد والصلب وخمسة وعشرين ألف عامل في الموقع في

هذه اللحظة بينجزوا مشروع تكاليفه أد تكاليف السد العالي في نفس هذا الوقت باطلب منه السلاح بيديني كان حصل بينى وبين الاتحاد السوفيتي كما بيحصل في أي بيت أو بين أي اخوان أو بين أي أصدقاء حصل أي سوء تفاهم هل معنى هذا انه مايحصلش سوء تفاهم بين الاصدقاء أبداً ؟ وهل معنى هذا إن إحنا نقارن علاقتنا بالاتحاد السوفيتي بعلاقة إسرائيل بأمريكا ؟ ونقول دي بتدي ودي مابتدناش ليه ما يكملش المقارنة أبداً ليه؟ لأسباب كتير منها وأهمها وأساسها إن إسرائيل المسؤولين فيها بيعلنوا كل يوم من رئيس الوزراء لآخر وزير في الوزارة لغيرهم من المسؤولين انهم هم المدافعين عن مصالح أمريكا في المنطقة، وهم خط الدفاع الأول عن مصالح أمريكا في المنطقة يعني ببساطة إن إسرائيل عميلة للاستعمار الأمريكي وللأسف مصالح أمريكا في المنطقة مصانه تماماً للأسف، طيب أنا مش عميل للاتحاد السوفيتي وأنا بابشتغلش عشان أحمي مصالح الاتحاد السوفيتي في المنطقة هنا وأنا صديق وبنتعامل معاملة الأصدقاء الشرفاء على قدم المساواة، أيه مجال المقارنة يعني وأيه الموجة الجديدة إن الاتحاد السوفيتي وناس كتير أوي عايزة تركب الموجة من اللي فاتهم المركب وعايزين يدوروا على أي مركب يركبوه أيه لزوم الكلام ده في جبهتنا الوطنية النهاردة حليفنا الوحيد واقف معانا زي ماحكيت في المحافل الدولية من يوم 67 ومن قبل 67 وهو واقف بيؤيد حقنا سياسيا واقتصاديا باحكي لكم إن فيه خمسة وعشرين ألف عامل سد عالي جديد كان فيه... ر 30، السد العالي هنا 25.000 جنبكم وبيبنوا سد عالي جديد واقف معانا وبيساعدنا فنياً واقتصادياً في هذا المشروع زي ما ساعدنا في السد العالي، عسكريا بنطلب منه وبناخد اللي بنطلبه منه- يجوز بنختلف في بعض الاحيان لكن ليس معنى هذا إطلاقاً أن أنا أجي وأروح محمله كل شيء وأقول إنه ده ما بيديش وده وده وده صفته و.. و.. و.. وأقطع علاقتي به، طيب ما أنا باحقق هدف الأعداء أعدائي، أعدائي عايزين يعزلوني ويستفردوا بي في المنطقة مافيش حد يمدني لا بسلاح ولا بمعونة فأقع تحت رحمتهم آدي اللي عايزينه هم.

         أنا باحكي هذا الكلام بتفاصيله أمامكم كنواب للشعب عشان تكونوا على بينة ليه؟ لأن البعض خيل إليه أنه يستطيع أنه يصطاد في الميه العكرة وأنا بأقول علاقتنا مع الاتحاد السوفيتي ليست مجال للصيد في الماء العكر.

         وأضطر باحذر بأن معركة الشعب لصالح الشعب مقدسة فوق كل إنسان مهما كانت صفته.

         الحقد مايبينش وأنا قلت هذا الكلام، أنا قررت أمامكم في اجتماع الهيئة البرلمانية بالحوار ليس هناك أدنى مانع أبداً من إدارة الحوار في كل شيء. وحوار حر بكامل الحرية.

         أما مزايدات.. أما محاولة استغلال مواقف قوة فده حيضع نفسه في مكان التساؤل لأن زي ما قلت معركة الشعب مقدسة ولا تحتمل أبدا أي مزايدات.

 زي ماحكيت مش مجال حد يقارن علاقتي بالاتحاد السوفيتي بعلاقة إسرائيل بأمريكا. وكمان الاتحاد السوفيتي كصديق ده قوة كبرى له سياسته العالمية واستراتيجيته في العالم يعني ده لازم يكون محل تقدير مني إذا كانت المسألة مسألة صداقة مابالزموش بحاجة.. ما أقدرش الزمه بحاجة.. لأنه كمان ما يقدرش يلزمني بحاجة.. علاقة الأصدقاء كده. بالنسبة لرحلة الاتحاد السوفيتي الأخيرة أنا مش حاأتكلم عنها كتير.. زي أنا ماوعدت الصبر والصمت.. إحنا في معركة.. داخلين معركة حتمية لأننا لا نقبل بما يراد فرضه علينا من شروط.

         وأنا أعلنت وقلت مهما كانت التضحيات ومهما كانت تكاليف هذه المعركة حندفعها بإذن الله وحنحارب معركتنا ولاكن لن نسلم في إرادتنا ولا في سنتي من أرضنا ولا في الأرض العربية.

         بالنسبة لزيارتي الأخيرة للاتحاد السوفيتي كان فيها أمرين مهمين:

الأمر الأول: هو أنني أحطت القادة السوفيت مجددا بموقفنا اللي همه عارفينه واللي همه بيشتغلوا عليه.. وخاصة قبل الاجتماع المقبل اللي حيحصل بينهم وبين الرئيس نيكسون إنما باحب أقرأ لكم من البيان المشترك.. وفي ظل تلك الظروف فإن الدول العربية التي تعرضت للعدوان لها كل الحق في استخدام مختلف الوسائل لاسترداد الأرض العربية التي اغتصبتها إسرائيل. دي أول نقطة.

النقطة الثانية: وأهم شرط لتصفية آثار العدوان الإسرائيلي الإمبريالي هو دعم القدرات الاقتصادية والسياسية والعسكرية للدول العربية.

         مش راح أقول أكتر من هذا.. بالنسبة لزيارتي للاتحاد السوفيتي وليستنتج كل إنسان في إسرائيل وفي أمريكا ما يشاء.

         بالنسبة لشعبنا.. عايز أقول لشعبنا إن إحنا ماضين في طريقنا.. المعركة حتمية ولا إطار ولا عمل.. ولا أي شيء يتم إلا من أجل المعركة الحتمية.

         اليوم ليصل المارشال جريتشكو لاتمام بعض المحادثات.. بالتقي بيه اليوم إن شاء الله بعد الظهر.. والتعاون بيننا بيسير.. زي ما كان دايما ماشي في مختلف المراحل الماضية.. وعليكم كنواب للشعب انكم تكونوا على علم إن هذه المعركة معركتنا احنا حنحاربها.

         في كل مرة رحت الاتحاد السوفيتي في الأربع مرات اللي فاتوا كان فيه نقطتين أساسيتين باعلنهم أمامكم كنواب للشعب علشان تكونوا على بينة بيهم.. الاتحاد السوفيتي يعلم أني مش عايز جندي سوفيتي يحارب لي معركتي لأني أنا الي ححارب معركتي.

 النقطة الثانية أنا ما بسعى أبداً إلى مواجهة بين القوى الكبرى اطلاقا. النقطتين دول في الأربع مرات الماضية وفي كل محادثات لي واضحين تمام الوضوح للاتحاد السوفيتي. الحقيقة النهاردة بعد مضي سنة بنبدأ مرحلة جديدة. كان فيه عقبات على الطريق شلناها.. البناء أعيد زي ما قلت في الاتحاد الاشتراكي من القاعدة للقمة في مجلس الأمة، عملنا دستورنا، استفتينا عليه شعبنا. زلنا جميع العقبات من طريقنا. ومضى عام.. لا أعتقد أنه وقت كافي عشان نبدأ الممارسة الفعلية وزي ما قلت أنا قبل كده يصح أنه حصل في الفترة الماضية بعض التجاوزات ولكن أنا ما اعتبرتهاش إن دي علامات يعني خطأ أو علامات تخوف أو تخلينا نعدل عن تجربتنا لا، إطلاقاً أبدا أو زي البعض ما تصوروها، بعض الحاقدين اللي بيمثلوا يعني أشخاصهم بس، تصوروا أنها يعني البناء مفيش حاجة وممكن يعملوا أي حاجة أو يقولوا أي كلام أو.. كل ده كلام فارغ يعني باعتبر أنه ممكن يحصل تجاوزات. لكنه ببدء هذه المرحلة اللي تبدأ بمضي العام وببدء هذا اليوم عايزين الممارسة الحقيقية أو الفعلية أو السليمة لتجربتنا اللي إحنا بدأناها في 15 مايو الي فات اللي عايز أنبه له إن ما يعتقدش البعض أن اللي تم في 15 مايو ماكانش بخطة، إنه تم اعتباطا. لا.. يعني بعد اللي وقع في 14 مايو في هذا المجلس ثم في 15 مايو اتحطت خطة كاملة علشان البناء عليها طلع برنامج العمل الوطني تمت الانتخابات من القاعدة للقمة في الاتحاد الاشتراكي، وضع الدستور، تمت انتخابات مجلس الأمة بدأت مرحلة حكم المؤسسات ماعدش حكم أفراد لا حكم المؤسسات وبدأت التجربة وزي ما قلت حصل بعض التجاوز في المرحلة الماضية وده أمر طبيعي جداً في أي تجربة تبدأ.

        ولكن النهارده واحنا بنبدأ سنة جديدة با أعتقد إن ده وقت كافي بقي عشان نحط شوية ضوابط على خط سيرنا علشان التجربة تنجح وكل جهاز من أجهزتنا يقوم بدوره ويحدد له دوره تماما.

        أنا باعتقد أن عشان الممارسة تكون سليمة لابد من ثلاث حاجات:

  • الحاجة الأولى: إن احنا نعرف حقائق التجربة الأولى، التجربة حقيقتها أيه. أساسها أيه.
  • الحاجة الثانية: إن احنا نكون قادرين على وضع قواعد وضوابط للسلوك العام.
  • الحاجة الثالثة: إن احنا نكون مستعدين بحزم لرسم الحدود بين المؤسسات.

        نيجي للتجربة، النقطة الاولانية، التجربة زي ما قلت لكم بعد 15 مايو اللي فات حطينا خطة علشان اعادة البناء كاملاً وإزالة المعوقات من الطريق بالكامل عشان تقوم مؤسسات تحكم وتمارس سلطاتها فعلاً.

        عشان يعني نعرف التجربة برضه يكون من الخير إني ارجع بيكم للخلف شوية من ساعة ما قامت الثورة، قامت الثورة. قبل قيام الثورة كان فيه ما يسمى بالهيئة التأسيسية للضباط الأحرار، بعد قيام الثورة بقي فيه مجلس قيادة الثورة وتذكروا انه في الأيام الأولى للثورة طلبنا من الأحزاب أنها تطهر نفسها عملوا

عملية شكلية. في 16 يناير سنة 53 بعد ما وضح تماما إن الأحزاب مش ممكن حاترجع عن طريق التآمر أعلنا فترة انتقال 3 سنوات يتم بعدها وضع دستور للبلد. في خلال هذه السنوات الثلاث بتكون السلطة التنفيذية والتشريعية مع مجلس قيادة الثورة واتعمل مؤتمر بين مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء مع بعض، زي ما حكيت أنا في ذكرى المرحوم جمال، في سنة 55 كان واضح إن الصراعات ابتدأت تبان وابتدأت تطفو، جينا في سنة 56 وأخذنا نشكل الدولة، انتخب جمال رئيس للجمهورية أعضاء مجلس الثورة اللي حب يقعد يتعاون معاه في السلطة التنفيذية قعد وإلى مارغبشي ساب، ومشي الوضع أو الأوضاع منذ سنة 56 في الوضع الدستوري والقانوني بتاع كل دولة.

        دولة برئيسها بدستورها وعملية ماشية بالشكل المتعارف عليه في العالم.

        في سنة 56 في 16 يناير 56 زي ما وعدنا تماماً- في 16 يناير سنة 53 صدر أول دستور- جت الانتخابات بعده لأنه كان 56 سنة العدوان زي مانتو فاكرين. 57 جت الانتخابات وأول برلمان اجتمع هنا. 58 قامت الوحدة، البرلمان ماقعدش أكثر من 7 أشهر وبعدين قام برلمان الوحدة سنة 60 إلى أن حصل الانفصال سنة 61- في أواخر 61 اتحل البرلمان بالطبيعة- 62 كانت سنة الميثاق ودخلنا في التجهيز للمرحلة المقبلة- 64 جت انتخابات مجلس الأمة اللي لأول مرة في تاريخ مصر يمضي 5 سنوات مدته القانونية مجلس 64.

        قام العدوان في 67 وكان لمجلس الأمة هنا موقفه وبعدين حصل في 28 سبتمبر سنة 70 وفاة الرئيس جمال- الله يرحمه- في هذا الوقت كان مجلس الأمة موجود. كانت اللجنة المركزية موجودة وكان لجنة تنفيذية عليا موجودة- مؤسسات- موجودة. وكنت أنا معين نائب لرئيس الجمهورية.

        في التلات أيام الأولى أنا كان قناعتي وإيماني إن زي الرئيس جمال- الله يرحمه- ما وعد هنا عند عودته يوم 10 في الخطاب الذي أعلنته من على هذه المنصة يوم 10 يونيه 67 استجابة لارادة الشعب. أعلن أنه بيبقى لازالة آثار العدوان فقط ثم تجرى الانتخابات. فأنا كان أول تفكير لي انه مادام دستورنا اللي موضوع واخد بهذا النظام الرئاسي أنا باكمل مدة الرئيس فقط اللي هي إزالة آثار العدوان. وما فكرتش حتى في انتخابات في الأيام الأولى، قلت ما في داعي للانتخابات كنائب لرئيس الجمهورية باكمل إلى أن تزول آثار العدوان وبعد ذلك بنعمل الانتخابات زي ما وعد الرئيس جمال.

        حصلت تحركات في الداخل وفي الخارج وكان حقيقة كان الشيء المؤسف أن البعض تصور إن احنا نقدر نرجع لورا. احنا عندنا مؤسسات موجودة وفيه نظام إن اللجنة التنفيذية العليا بتجتمع وبترشح. بيروح اللجنة المركزية وبترشح وبعد ذلك إذا ثلث أعضاء مجلس الأمة رشحوا كل من يرشحه ثلث أعضاء مجلس

الأمة يتقدم للانتخابات في استفتاء حر. مش بس ماشية على رئيس الجمهورية دي حتى ماشية على رئيس الوزراء أيضاً حطينا هذا التقليد أنه بيرشح في اللجنة المركزية قبل ما ييجي المجلس.

        تصور البعض إن احنا ممكن نعود إلى الوراء وفوجئت قبل اجراء الانتخابات بأن عريضة جاية لي وموقعة من بعض اخواننا اللي كانوا معانا زمان بمجلس الثورة. وملخص هذه العريضة انا طلبت انها تطبع وتوزع عليكم وأيضا عريضة أخرى طبعت أخيراً لأن أنا باحب بقى إن المسائل تتحط بصراحة امامكم وامام الكل.

        قبل اجراء الانتخابات واحد منهم اتصل وقال انه عاوز يشوفني وجاب العريضة طالب الكل ييجوا يقابلوني مرة واحدة رفضت قلت ما باشوفش مجاميع أنا اللي طلب يشوفني جه وجاب العريضة حاتقروها لأني طلبت أن تطبع وتوزع عليكم وتوزع على اللجنة المركزية أيضاً.

        ملخص العريضة - البلد فيها مؤسسات وفيها نظام ماشي وفيه عملية بناء كاملة بتتم كانت خلال 18 سنة وصاية بتفرض على البلد بأن يتشكل مجلس ثورة جديد وجاملوني وقالوا تبقى أنت رئيسه باعتبار انك انت نائب رئيس الجمهورية دلوقت دا مجاملة طبعا والمجلس دا يقعد وصي على البلد يعمل هيئة تأسيسية - الهيئة التأسيسية بعد 8 أشهر تحط دستور للبلد - دا بعد ما نقعد في صراع 8 أشهر- وبعدين تنقي البلد بعد ذلك رئيس الجمهورية من بين أعضاء مجلس الثورة الجديد اللي من 56 زي ما قلت خلاص - يعني رجعنا للأوضاع الدستورية المتعارف عليها في العالم كله. وكأنه ما في حاجة وكان البلد ما في حاجة - وكان مفهوم العريضة كان انه بيلغي كل ما تم ببساطة كده في ال 18 سنة ويبدأوا من أول وجديد - وأنا قلت للزميل ده أنا بارفض هذا الكلام وبارفض مبدأ الوصاية على البلد من أي كان محدش وصي على البلد أبداً أبداً - الشعب اللي خرج في يوم 9 و 10 يونيه 67 ماحدش خرجه وأنا قلت هذا قبل كده. لا مجلس الأمة خرجه ولا مجلس الوزراء خرجه ولا التنظيم السياسي في هذا الوقت خرجه ولا أي إنسان يدعي انه له الفضل انه خرج الشعب يوم 9 و 10 يونيه - لا إطلاقاً - شعب باصالته وفطرته بيرفض الهزيمة. رفضها - شعب هو سيد مصيره. أما وصاية - لا - وقفلت الموضوع وأعتبرت انه منتهي مالوش قيمه. ومضينا وحصلت الانتخابات ومشينا.. الخ.

        في الأيام الأخيرة اتكررت العريضة بصورة أخرى وبرضه حاتتوزع عليكم وعلى اللجنة المركزية. لأن طب يوزعوها في الخفا ليه ؟ طب ما يبعتوهالكم مجلس الأمة. أحسن يعني - يعني اللي عايز أي حاجة أنا باعلنها أمام الشعب دلوقتي والشعب كله سامع اللي عايز يقول أي حاجة يبعتها هنا مجلس الأمة - مافيهاش حاجة يعني - بيجي لكم هنا وتطبعوها وناقشوها وهاتوا إلي كاتب ناقشوه هنا - دي وظيفتكم وده شغلكم واذا كان فيه شيء أنا ما عندي مانع - احنا عايزين نستفيد من كل إنسان ومن كل قدرة ممكنة. لكن بالحقد لا بالمزايدات لا - لكن كل انسان عايز يتفاوض يتفضل مجلس الأمة موجود ومفتوح - وجم كل الناس هنا -

أنا سامع - في الفترة الماضية كان كل من له شيء بيجي مجلس الأمة ما هو لازم يكون بابكم مفتوح هنا لكل من يريد أي شيء في الشعب كله.

        بعد وفاة جمال كانوا - مجلس الثورة بس القديم - اللي هو انتهى المفروض من 56 - الدور ده لا - دوروا على شوية ناس يمضوا معاهم وعملية تشنج اللي أنا اتكلمت عنها. والاتحاد السوفيتي وعلاقتنا بالاتحاد السوفيتي واواوا.. طب أنا أفهم زي ما قلت إن اللي عايز حقائق يجي يطلبها مجلس الأمة موجود. أنا حصل في يوم من الأيام إن أحدهم طلب حقائق قعد معايا 12 ساعة - قعدت معاه 12 ساعة متصلة علشان أحط كل الحقائق - ما بممتنعش إطلاقا مش لشيء انما لأننا كلنا على قدم المسؤولية في هذا البلد كمواطنين- كلنا مسؤولين عن هذه المعركة - وكل من له فكر وكل من له رأي مافي مانع إنما الموجة أتوجدت وعملية حقد عملية باين فيها الحقد حاتتوزع عليكم وتقروها وأنا قلت الحقد ما يبنش ابدا ايه ليه؟ هل احنا في الوقت اللي بنتكلم فيه - طب والله انا أفهم إن الثورة والانفعال والتشنج يبقى على أمريكا اللي بلا حياء ولا خجل واقفة وبتقول بادي فانتوم وبادي تصنيع وعليكم يا تسلموا بشروط إسرائيل ويا دوبك نفتح لكم قناة السويس وهي قاعدة لكم على الضفة وتفاوضوها مفاوضات مباشرة يا مفيش حاجة وحطوا راسكم مطرح ما تحطوا رجليكم بتقول لنا كدة أمريكا - أفهم التشنج يبقى على أمريكا. الصديق الوحيد اللي واقف معاك وبنى السد العالي وباخد منه السلاح وبيساعدني سياسيا وبأختلف معاه ونرجع نصطلح وماشية علاقتنا علاقات شريفة. الند للند هو ده اللي نتشنج عليه في الوقت ده ونسيب الأمريكان؟ راحوا مضوا شوية أنا قلت يوزعوا العريضة عليكم لأنه ما فيش حاجة يخشى منها أبداً. يعني كل شيء لازم يكون مفتوح وأمام الشعب ولازم كل واحد يكون عنده الشجاعة انه يواجه - ييجي لكم هنا مجلس الأمة - اللي عايز يقول أي حاجة يطلب كل البيانات وهاتوا الوزراء المسؤولين عن أي قطاع واسألوا وباشروا كل شيء وخلوا كل شيء في النور لأن النور بيمنع الخفافيش.

        طيب دي التجربة.. التجربة أنا باقول انه لازم يكون فيه دولة مؤسسات.. فيه دولة مؤسسات فيه مجلس وزراء يمثل السلطة التنفيذية.. مجلس الشعب يمثل السلطة التشريعية.. التنظيم السياسي يعتبر المنبع الأم اللي يلم كل هذه العمليات ينسق هنا وهنا.. ويبعت ويقصد كمان بجميع الهيئات اللي بره الفرعية اللي في البلد وينسق جهودها وينسق جهود الشعب كلها.. وكل واحد.. باقول التجربة عايزة تنضج.. عايزة ندخلها.. مجلس الوزراء بيجتمع النهاردة بياخد قرارات.. مجلس الأمة هنا مامضاش شهرين اتنين إلا وكان فيه استجواب.. استجواب يعني اتهام للحكومة ماجراش حاجة يعني.. الدنيا ما اتهدتش ولاحاجة أبداً.. يمارس سلطاته.. التنظيم السياسي عمل لجنة العمل وأرجو في المرحلة اللي جاية أن الشكل التنظيمي بالكامل يندفع نحو الإطار اللي أنا اتكلمت عليه وهو إطار المعركة اللي احنا مافيش أمامنا غيره.

        طيب في وسط التجربة دي بتطلع نغمة بيقولوا الجبهة الوطنية.. جبهة وطنية أيه يعني ألغي المؤسسات اللي هنا.. ما هو جبهة وطنية يعني ماعندناش مؤسسات.. طيب مافيه لجنة مركزية بتاعة الاتحاد

الاشتراكي وفيه سلطة تشريعة.. وفيه سلطة تنفيذية موجودة الجبهة الوطنية. دي المطلوب أيه.. فيه عندنا حزب ناسيين نضيفه للاتحاد الاشتراكي لازم نضيفه وإلا فيه عندنا عباقرة نسينا نضمهم للاتحاد ومن غيرهم الدنيا حتغرق حالة مالهاش حل غير كده  يعني.. أنا مش فاهم لها وضع يعني جبهة وطنية أنا باأقول لا، جبهة وطنية كلام مقصود بيه التخريب النهاردة في عملنا واحنا بنواجه عدونا وبنواجه جبهة وبنواجهه وحدة وطنية واحدة.

اللي طول عمرنا الوحدة الوطنية.. واللي اشتغلنا بيه طول عمرنا الوحدة الوطنية ماعندنا غير هذا..

التجربة لازم حتمشي بإذن الله وليكن معلوما من خلال مجلسكم باكلم شعبنا كله.. شعبنا اللي بامشي في الشارع.. الإنسان بيتهز قلبه ساعة مابامشي في الشارع وباسمع المواطن الفلاح العادي والعامل البسيط ببراءة وباخلاص وبإيمان كل اللي بيقوله.. ربنا معاك.

أنا باكلم شعبنا الطيب الأصيل المؤمن ده.. مافيش عمل خارج الأجهزة الدستورية الموجودة في بلدنا اللي هوه تحالف قوى الشعب العامل أي واحد يفكر في أي شيء خارج هذا التحالف حيعرض نفسه للجزاء الصارخ لأن وحدة البلد ومصير المعركة ومصير البلد فوق كل فرد مهما كانت قيمته ومهما أدعى لنفسه.. لن أسمح بهذا..

بنيجي للنقطة الثانية حكاية التجربة حكيت لكم على قصة التجربة من أول 52 النقطة الثانية اللي أنا باقولها قواعد وضوابط السلوك العام في المرحلة اللي جاية علشان تنجح التجربة لازم يكون فيه قواعد وضوابط السلوك العام.

أنا زي ماقلت أي إنسان عايز أي حاجة مافيه هنا مجلس الأمة يتفضل ييجي اللجان المختلفة موجودة.. ولجان موجودة علشان كل المواضيع اللي ممكن أو الشكاوي اللي ممكن أن تخطر.. اللجنة المركزية والاتحاد الاشتراكي هناك مفتوح بالكامل لأي إنسان عنده أي شيء عايز يقوله.. بس صعوبة الفترة اللى إحنا بنمر بيها .. أنا بأعمل حاجتين متناقضتين في كل المعارك اللي سبقتنا وحاضرب إنجلترا مثلا وأنا حكيت عنها قبل كده في وقت المعركة مايبقاش فيه ديموقراطية وإنجلترا اللي فيه كان تلات أحزاب في البرلمان العمال والمحافظين والاحرار أقروا مذكرات تشرشل كاتب في كتابه البرلمان البريطاني بأحزابه التلاته فوضوه هو وأربعة وزراء سموها وزارة الحرب لقيادة المعركة وقال له وقت ماتدينا خبر ادينا مش عايز ماتديناش لأن طبيعة المعارك لابد فيها أسرار وفيها عمليات كتير قوي وفيه حاجات ماتتقالش ولا يمكن الافصاح عنها إلا بعد سنين وفيه خطوات تتاخد ويتقال عنها وفيه خطوات مايتقالش عنها.

البرلمان البريطاني كتب الكلام ده تشرشل وموجود في المكتبة ومترجم .. البرلمان البريطاني فوضه هو وأربعة وزراء سموها وزارة الحرب أن يتخذ ما يشاء من قرارات ولا يخطر بيها البرلمان إلا وقتما يرى ذلك مناسبا للمعركة.

نفس التفويض اداه له مجلس الوزراء البريطاني.

أنا باعمل العكس.. أنا بااقول لا أنا عايز التجربة الديموقراطية تنجح لأن المعركة دي معركتنا كلنا كشعب وعايزين كلنا نشتغل فيها وكلنا لأول مرة نحارب معركة إحنا حاسين كل إنسان فينا له دور فيها وعلى ذلك أنا واخد الطريق الصعب ما أنا كان ممكن أجي أطلب منكم بحكم المعركة من فضلكم أدي اللي جرى في المعارك حوالينا في العالم كله ديموقراطيات وغير ديموقراطيات أدوني تفويض لكن لا طلبته ولا حا أطلبه أبداً أنا عايز مجلس الأمة يشتغل الصعوبة اللي أنا باواجهها واللي مُصر أني أكمل التجربة بيها أن من خلال عمل ديموقراطى في أثناء المعركة لازم باذن الله نكمل تجربتنا ونكمل معركتنا إن شاء الله ده  عمل ديموقراطي في كل أجهزتنا ماشية على طول مجلس الأمة قايم بدوره ومجلس الوزراء قايم بدوره.

والتنظيم السياسي قايم بدوره التنظيمات المساعدة كل واحد يقوم بدوره ولكن ليكن معلوما من اليوم وأنا بأقرر أمامكم أني لن اسمح بمناورات.. لا مناورات.. ولا مزايدات وكمان لازم يكون فيه قواعد وضوابط للسلوك يعني مطلوب جنب نزاهة التصرفات نزاهة النوايا المسألة مش مسألة كلام.. النوايا.. القلب لازم يكون نضيف أبيض.. على سبيل المثال جيتوا انتم في موضوع الانابيب وأتقدم استجواب واتقالت فيه كل الحقائق والمضبطة بتاعة هذه الجلسة شرف لهذا المجلس وعايزها تتوزع على كل فرد في الاتحاد الاشتراكي وفي البلد فيها الرأي المعارض والرأي المؤيد بكل البيانات بكل الأمثلة بكل شيء واتخذ المجلس قراراً أية ده اللي يطلع لي تاني بعد المجلس السلطة التشريعية اللي في البلد تقوم تطلع لى هيئة من الهيئات نقابة من النقابات لسه بتناقش الموضوع علشان تاخد قرار فيه أيه ده ايه السلوك ده أيه ده قيّمين على البلد فيه أوصياء تاني على البلد بعد مجلس الأمة ما ياخد قرار ويقف الرأي المعارض يتكلم ويحط كل الحجج وييجي المجلس يتخذ قرار تطلع هيئة وصاية جديدة على البلد لسه بتناقش الموضوع أنا كنت حريص زيكم تماما وزي كل فرد في الشعب أني أعرف أية الموضوع أوله أية وآخره أية وإذا كان فيه أي تصرف لأي مسؤول وحصل أن فيه تصرفات لمسؤولين انتم طلبتم انهم يقدموا إلى الحساب ولابد أن يقدموا إلي الحساب.

لكن لما نيجي نقول ضوابط السلوك مش ممكن أبداً أبداً هيئة أو نقابة تحت أي شعار أو تحت أي اسم بعد هذه السلطة التشريعة ما تقرر وتاخد رأيها في موضوع تفتحه هناك للمناقشة تاني لا غير مقبول هذا السلوك مرفوض بالكامل يكون ده واضح عندنا وقت ما كان بيتناقش هنا أنا قلت افتحوا المجلس وهاتو جميع من يشاء وكل من يريد أن يقول كلمة هاتوه المجلس هنا في اللجان ودخلوه يقول رأيه عشان نعرف الحقيقة كلنا عايزين الحقيقة ما حدش عايز يخبي حاجة.

أمر آخر في السلوك المفروض في المرحلة الجاية لازم نلتزم بالمعركة اللي مش قادر واللي تعبان مش عيب أبداً بيقول أنا مش قادر وأنا تعبان ولكن مايبلبلش الناس أو ما يقعدش في مكانه وهو مش مؤمن باللي بيعمله أو بالخط اللي احنا ماشيين فيه لا مفيش إجبار لحد والنهارده ما حدش بيقول له يا تقعد ياتروح المعتقل لا مفيش أبداً كل إنسان حر وبيعمل زي ماهو عايز ويقول زي ماهو عايز طالما احنا ملتزمين بإطار المعركة بتاعتنا.

بنيجي في المرحلة الجاية النقطة الثالثة اللي هي الحدود بين المؤسسات بيبقى لابد بالممارسة جنب الممارسة بنحط الحدود احنا عندنا أيه النهارده عندنا دولة اتحادية مؤسسات الدولة الاتحادية وعندنا مؤسسات الدولة الوطنية. هنا في مصر وعندنا الاتحاد الاشتراكي وعندنا الحكومة عندنا مجلس الشعب. كل هذا موجود داخل القاهرة ومفروض لازم ننسق ونوحد الحدود وزي ما قلت مش صحي، مش صعب أبداً. لما الحقد يخش لا بتتعقد وده ما أسمحش به لكن لم بيبقى فيه الإحساس بالمسؤولية والإحساس بالواجب والارتفاع فوق الأنانيات خلاص كل شيء بيتحل كل شيء سهل وألفاظ ممكن مسوحه الغلط اللي مش مقصود مفيش واحد في الدنيا بيعمل من غير مايغلط أبداً. اللي ما بيغلطش هو الوحيد إلى قاعد ما بيعملش حاجة، أما اللي بيعمل معرض للخطأ، الخطأ مسموح به في حدود حسن النية لكن خطأ متعمد أو يعني تخريب لا غير مسموح به إطلاقاً. وكل هذا ممكن وكل هذا ماشي النهاردة بس مفروض انه نحط حدود فاصلة واضحة واحدة بين كل مؤسسة والثانية علشان تمضى في عملها.

با أعتقد أن أنا غطيت كل النقاط اللي أنا كنت عايز أغطيها قدامكم ما بقاش لي إلا إني أختم.

أيها الأخوة والأخوات أعضاء مجلس الشعب

لقد أنجزنا الكثير في عام وأمامنا الكثير ننجزه في هذه البداية الجديدة لممارسة جديدة بداية لابد أن تؤخذ بالاقتناع وبالحزم معاً، بالحرية والالتزام معاً، بالمشاركة والمسؤولية معاً.

هذا وطننا وهذه أمتنا ولا يمكن أن يتقرر مصير أي إنسان بمعزل عن مصير الوطن وعن مصير الأمة.

إذا أردنا أن نؤكد ثقتنا بالمصير بأننا لابد أن نعبر عن ذلك بالسلوك.

أيها الأخوة والأخوات

عن ثقة بالله سبحانه وتعالى لم يتزعزع إيماني بالنصر ولن يتزعزع أبداً. إنني أثق في أملنا وفي شعبنا وفي قدرة كل إنسان منا أن يقف في هذه الأوقات العصيبة ليحمي الأرض ويحمي المبدأ، يصون الكرامة ويؤيد الحرية.

ليعمل.. ليعمل.. ليعمل.. من أجل نصر الله سبحانه وتعالى.. وما النصر إلا من عند الله، إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.

والسلام عليكم ورحمة الله.

 


المصدر: موسوعه مقاتل من الصحراء على شبكه الانترنت

 

Hosted by YallaHosting