كلمة
الرئيس السادات في لقائه بأعضاء المجلس الأعلى للجامعات
31 يناير
1977
وفيما يلي نص
كلمة الرئيس
بسم الله.
يسعدني أعظم السعادة أن
ألتقي بالمجلس الأعلى للجامعات وفي مثل هذا الظرف الذي يجتازه وطننا وهذه
المرحلة التاريخية التي نعيشها، نحن نجتمع اليوم كما تعلمون لأنه منذ ست
سنوات، بل بالتحديد منذ سنة 71 بدأنا دولة المؤسسات، كل مؤسسة مسؤولة عن
القطاع الذي يعمل فيه أبناؤها، وكل مؤسسة لها كافة السلطات لكي تمارس حقها
في إبداء الرأي وإبداء المشورة والمشاركة في اتخاذ القرار.
وأساس
فلسفة دولة المؤسسات هو أن نوجد القنوات الشرعية لكي يمكن لكل قطاعات الشعب
من خلال هذه القنوات أن يشاركوا في اتخاذ القرار وأن يشاركوا أيضاً في أمور
بلدهم وأن يقولوا رأيهم بصراحة، وانتم تمثلون قطاعاً من أهم القطاعات في
الدولة.
أنكم
بوصفكم المجلس الأعلى للجامعات تمثلون قطاع الأمل بالنسبة للمستقبل وهم
شبابنا تمثلون كل الآمال التي تحتمل في صدر كل مواطن بيرسل أبنه أو بنته
للتعليم، وبيني عليه الآمال في مستقبل أحسن وحياه أفضل وبلدكم أيضاً
بالنسبة لوطنكم أيضاً فأنتم القوامون على تنشئة الأجيال التي تتسلم
المسؤولية جيلاً بعد جيل. من هنا تأتي أهمية وخطورة مهمتكم فعلاً، وخاصة في
مثل هذا الوقت.. أو في مثل هذه الظروف. أو هذا المنعطف الذي يعيشه شعبنا.
وأريد
أن أتكلم معكم بمنتهى الصراحة وأن أفتح قلبي منذ أن كنت أنا شخصياً طالباً
ونحن نحاول أن نشترك في إبداء رأينا كطلبة في مختلف مراحل التعليم ويمكن
سمعتوني مرة بحكي انه وأنا لسه في مستهل حياتي يمكن عشرة أو حداشر سنة وفي
المدرسة الثانوية كان الإنسان منساق وراء شئ واحد يوم مابيقولو ديه عمل
سياسي بالنسبة للدولة ويحصل إضراب كنا بنطلع وننادي دستور 23 وأنا في هذه
السن عشر سنين أو حداشر سنة ولابد أن كثيرين منكم من هذا الجيل معي ما كنا
نفهم كنه هذا الدستور 23، نفهم فقط أن ده من الشعب وأنه صدقي باشا لما جه
وجاب دستور سنة 30 اعتدى على الشعب وعلى ذلك أحنا بتخرج، إلى أن دخلنا
الجامعة وفي الجامعة كانت الصورة قبل أن التحق بالكلية الحربية التحقت
بالجامعة وسجلت في كلية التجارة.
وكانت
الصورة لأول وهلة غريبة بالنسبة لي لأنه في الشهر الأول وهو أكتوبر وكنا في
سنة 36 كان بتجرى انتخابات اتحاد الطلبة، وأذكرها تماماً والمتنافسين
عماليين يتبارون في الخطابة وفي الإعلان عن مبادئهم. وكانت الجامعة في ذلك
الوقت ميدان للأحزاب المتنافسة، كل حزب له ممثلين حتى وصل الأمر أنه فرق
الطلبة داخل الجامعة حملوا الكرابيج وحملوا السكاكين عشان يعملوا معارك
لحساب أحزابهم، دي الصورة اللي كان عليها العمل السياسي اللي كان بدأته
الأحزاب في جامعة القاهرة بالذات وهي أقدم الجامعات وهي اللي أنا بتكلم
عنها اللي أنا قيدت بها سنة 36 وحتى ثورة 23 يوليه .. وتذكروا أنه حصل في
54 نفس ماكان يحدث أيام الإضراب واعتصامات وإضرابات وكان من المفروض أن
مفهوم العمل السياسي لابد أن يتغير، أو لابد أن يتطور بعد أن قامت في
البلاد ثورة.
وكان
من المطلوب أيضاً ان تكون هناك نظرة جديدة بالنسبة للجامعات وللتعليم
الجامعي .. ولكن استمرت قوة الدفع ماشية بالقصور الذاتي زي ما قلت لكم، إلى
أن جت سنة 54 وحصلت الأحداث اللي حصلت وبعدها حصل أنه نتيجة ممارسة مستمرة
لما ما بينا منه قبل الثورة، استمرت هذه الممارسة كما هي إلى أن وصلنا إلى
سنة 67، اللي كانت فيها النكسة.
ما
قبل هذا طبعاً كلكم تعلموا ولابد إنكم عاصرتوها كلكم. حصل عمليات تطهير ضمن
ما تم في الدولة من تطهير وأقصى بعض الناس وخرجوا، وطبقنا بعض النظم داخل
الجامعة.
وحصل
لم يحدث جديد زي ما قلت مفهوم جديد للممارسة كما كان يجب أن يكون دائماً
باستمرار العمليات القديمة ونحولها بعد الثورة إلى عمليات .. بعد الثورة
طبعاً كان فيه قوة أشد مما قبل الثورة، وإجراءات أشد وانتهت بعد سنة 54 زي
ما قلت بإجراء انه خرج بعض الاساتذه فيما سمي بالتطهير ومشيت الجامعة بعد
ذلك، ولم يتغير، أو لم نقف مع أنفسنا وقفة تقول فيها طيب للمستقبل ولصالح
مصر ماذا تكون عليه الجامعة، وماذا يكون عليه طالب الجامعة بل وصلت إلى
أكثر من هذا في وقت عشان بكلمة من على مكتب العميد أو رئيس الجامعة ووزير
الداخلية في التليفون كلام فظ وكلام شاذ.
وبانتهاء مراكز القوى كما تذكروا كل ده أنتهي ولا عودة له
إطلاقاً ولكن كل ما كنت أحلم بيه بالنسبة للجامعات كان صعب تحقيقه بعد ما
اتوليت مباشرة تذكروا أنه أنا توليت وتسلمت تركة مثقلة سياسياً، وعسكرياً
وأكثر من هذا كان ورثت تمزق حاد في نفوس كل إنسان في هذا الوطن نتيجة هزيمة
67 ولعلي أنا شخصياً كنت بحس بهذا التمزق أكثر من أي واحد .. وذهبت بعد
تصفية مراكز القوى في مايو 71 وبدء العام الدراسي في أكتوبر 71. ودهشت أنه
عادت التحركات نهائياً وإلى الأبد شملت جميع الإجراءات الاستثنائية برغم
إحنا في حالة حرب أبداً لغيتها كلها ولم ألجأ إطلاقاً إلى أي إجراء
استثنائي فوجئت في مستهل العام الدراسي 71 /72 بتحركات مشبوهة بين الطلبة
طب دا ليه دا إحنا شيلنا مراكز القوى ورفعنا حاجز الخوف وعدم الاطمئنان
اللي كان بيعيشه كل إنسان في هذا البلد نتيجة الإجراءات التي كانت بتطبق كل
ده نزعناه وعملنا الدستور الدائم في سبتمبر 71 واستفتى عليه الشعب وفي هذا
الدستور كامل الحريات بل انه من أجل توفير الضمانات سبق الديموقراطية اللي
بنقول عليها أعرق ديموقراطيات دي بريطانيا.
لما
نبص في دستورنا على أنه رئيس الجمهورية لا يستطيع أو لا يملك أن يحل مجلس
الشعب مع أن هذا موجود في دستور بريطانيا وكلكم تعلموا أنه وهي مراكز
القوى، وخاصة في الستينات، أما كان بيبلغني أمور كان لا يقبلها إنسان
إطلاقاً، إن طالب من الطلبة في الجامعة يدخل على العميد بدون استئذان عشان
يكلم وزير الداخلية، لأنه على اتصال بوزير الداخلية، وبدون استئذان ..
القيم الأساسية اللي مفروض أن إحنا كلنا نشأنا منها، للاسف بالقول أنه في
وقت من الأوقات كانت الدولة بتعمل على هدمها تماماً.
بحيث
لما يخش طالب على عميد كليته أو رئيس جامعته وبدون استئذان الديموقراطية
العريقة ممكن بعد إجراء الانتخابات بساعة وبناءً على طلب رئيس الوزراء،
الملكة تحل البرلمان ولو بساعة مادام طلب رئيس الوزراء هذا أبداً في
دستورنا أنا عايز ضمانات للشعب ومش عايز حد يهز مرة أخرى الأمن أو يزرع
الخوف ويلجأ إلى أساليب تتنافى مع الفرد وكرامته قبل كل شئ فجيت قلت لأزم
نأجل هذه العملية أنه لا يحل رئيس الجمهورية مجلس الشعب زي ما بقول لكم رغم
كل دساتير العالم تقريباً ملك الملك أو رئيس الجمهورية اللي بيكون موجود في
أي بلد أنه مادام بيحدد موعد الانتخابات الثانية يستطيع أنه يحل مجلس الشعب
إحنا عملناها ضمان علشان ما يجيش في يوم من الأيام وأنا لا أتكلم عن حقي
أنا أتكلم عن المستقبل ماجيش في يوم من الأيام حد يعبث بمستقبل الشعب.
بدء الشرعية
الدستورية
أكثر
من هذا قلت أنه بالتدريج بعد معركة 73 أنه الشرعية الثورية انتهت وبدأت
الشرعية الدستورية. ويمكن لو راجعتم خطبتي في أول مايو 71 يعني بعد ولايتي
بأقل من 7 أو 8 شهور قلت هذا .. قلت لابد من تقنين الثورة لأجل أن تعيش
الشرعية الدستورية بدلاً من الشرعية الثورية.
حتى لا يحتج بيها أي حد في
المستقبل ويحاول أنه يفرض أو يعبث بأي شئ من مقدرات أو يفرض على هذا الشعب
مرة أخرى ما عانى منه من قبل.
فوجئت
زي ماقلت لكم في 71 بحوادث للطلبة وكان أمر مضحك حقيقة في الوقت اللي أغلقت
فيه جميع المعتقلات نهائياً وصفيتها وفي الوقت الذي أزيلت فيه مراكز القوى
وفي الوقت اللي وضع فيه الدستور الدائم بكل الضمانات اللي واردة فيه
والحقوق والواجبات.
فوجئت
أن اللي ماشي .. وهنا عايز برضه أكون منصف .. أنها أقلية دائماً اللي كانت
بتسير هذا بين الطلبة ماكانش أبداً القاعدة الطلابية أبداً .. لغاية
النهاردة ماهيش القاعدة الطلابية اللي بتعمل هذا ولكن أقلية استثمرت جو
الحرية وجو الأمن وجو انتهاء الإجراءات الاستثنائية وكان الأمر المضحك أن
بعد ده كله اللي تم في 71 تبتدي تحركات الناس دول داخل الجامعة أنه مافيش
حريات والمعتقلات والمثقفين .. وكان أمر مضحك لما كان بتيجي برقيات كنت
باضحك فعلاً فين هي المعتقلات وفين هم المعتقلين لا معتقلات ولا معتقلين
بعد 71.
بعد
مايو 71 كلكم عارفين وسيادة القانون فوق كل شئ وفي بعض هذه الحوادث لما قبض
على الطلبة قدموا للنيابة وما وضعوش لا في معسكر اعتقال ولا بأمر عسكري ولا
أبعدوا أبداُ بل أكثر، توفر لكل واحد فيهم الحق إذا اتخذ ضده إجراء أنه
يشتكي للمحكمة واشتكى بعضهم لما الجامعات اتخذت ضدهم إجراءات من واقع
القوانين والتقاليد الجامعية لما اتخذ ضدهم إجراءات من الجامعات اشتكوا
للقضاء وكان غير مسموح ذلك قبل 71 أشتكوا وعادوا لجامعاتهم بأحكام .. شئ
غريب في 71 الحرية والديموقراطية والدكتاتورية وكل اللي نسمعه من شعارات
وأنا قلت التمزق برضه قلت التمزق معلش استحمل وبرغم أن في 72 أو أوائل 72
وصلوا إلى الحد أنهم احتلوا القاعة بتاعتكم. بتاعة المجلس الأعلى للجامعات
وبدأوا ما يسمى بلجنة الطلبة اللي بتبقى دائماً تمهيد للجان الشعبية اللي
بتكون برة.
عفوت عن
الشرذمة
ده
أسلوب ... كنا عارفينة .. أسلوب الماركسية لجنة من الطلبة وبعدين لجان بره
صغيرة في كل مكان اللي كانوا بيطلقوا عليها السوفيتيات .. وينتهي الأمر
وقعدوا محتلين القاعة عندكم في قاعة المجلس الأعلى للجامعات وخطب وغير
مسموح إلاّ لهذه الشرذمة .. كانت شرذمة .. أنها تتكلم وتمسك الميكروفون وأي
حد يمكن يدخل يكلمهم أو يحاول يناقش أبداً ينزلوه وهو الرأي الواحد والفكر
الواحد .. واجهنا هذا ما وجهناش بإجراءات أبداً .. وقبض عليهم وراحوا
النيابة .. حققت معاهم النيابة .. ومن قبل أن تنتهي النيابة من تحقيقها
جمعت أنا ... دعيت إلى اجتماع في عابدين وعفوت عن كل هؤلاء لا محاكمة ولا
نيابة ولا حاجة .. وخرجوا وكملوا دروسهم وانتهى العام الدراسي 72 .. كل ده
باصارحكم .. أنا في كل هذا عاوز أقول .. إحنا أخطأنا من أول الثورة بأنه ما
حطناش مفهوم واضح وجديد للتعليم الجامعي ولطالب الجامعة بحيث يتلقى العلم
وفي نفس الوقت يكون كأي مواطن له الحق أن يبدي رأيه.
زي ما
قلت أنا .. وصل الخطأ قبل 67 وما بعد 67 إلى أن توليت أنا اللي أن الدولة
أفسدت بما سمح به لهذه الشراذم .. أفسدت حتى القيم أنا باعترف النهارده أنه
ماهواش عيب أن إحنا نعرف أخطائنا والفتنة اللي جعلت أخيراً أن ماكنتش
تخلينا نعرف أخطائنا ونبدأ بداية جديدة نبقى غير جديرين بثقة هذا البلد ولا
ثقة هذا الشعب وغير أمناء على مستقبلة أبداً .. وعلشان كده أنا باكلمكم
أفسدتنا الدولة فعلاً .. وأنا في 71 و72 قلت هذا المفهوم الجديد لابد أن
أضعه ولابد أن أعلنه صريحاً وبعد ذلك لأن دي مصلحة الشعب مش مصلحتي أنا ولا
مصلحة أي حد .. ده مصلحة البلد ومستقبل البلد ومستقبل الأجيال اللي جاية.
في 71
زي ما قلت لكم انتهى العام الدراسي .. صيف 72 بعد الدوشة دي كلها وقلت أن
الأولاد برضه حينتظموا ومفيش داعي أبداً ولسة الوقت ماهوش ناضج لوضع التصور
ومناقشته على كل مستويات البلد .. وكل أمورنا .. بأ نناقشها زي ما قلت دولة
مؤسسات نقعد نناقش أمورنا باه .. في كل أنحاء صيف 72 حصل اللي جرى بيننا
وبين الاتحاد السوفيتي ولابد أنكم قرأتم .. عملية الخبراء السوفيت في يوليو
72 وجينا على أكتوبر 72 ثاني برضه ..
71 ده
المتفجرة .. اللي عايز يفجر موقف في مصر يلاقي المادة المتفجرة فيه .. في
مكانين .. في الطلبة باعتبارهم شباب مندفع ما بيترواش في التفكير كثير
بيندفع بسرعة .. عاوز يعيش معركة بلده وعايز يكون له كيان .. طيب المكان
اللي فيه مادة متفجرة هوه الجامعة .. والمادة الثانية فيه العمال.
حصل
تركيز شديد على الجامعة وقبل ما يبتدي العام الدراسي في أكتوبر 72 كان عندي
هنا المخطط اللي جه من الخارج للشرذمة اللي جوه ما بقولش أبداً القاعدة
الطلابية أبداً ونكررها مش القاعدة الطلابية أبداً .. شرذمة فقط .
كان
عندي المخطط واجتمعت بالصحفيين في أواخر صيف 72، قبل الجامعة. وكان واضح
حتى عند كثير من الصحفيين أن التعليمات اللي جت من بيروت بالتحديد للي يجرى
في بدء الجامعات 72 وعندي كان وحاول البعض وتجمعوا فعلاً أني اتخذ إجراءات
مسبقة قلت لهم أبدا ما باخدش إجراءات مسبقة قلت لهم أبداً ماباخدش 'جراءات
مسبقة أبداً أنا باتعامل مع كل حالة زي ماتظهر وأنا مش خايف من حاجة
إطلاقاً. نفس المخطط بتاع الشرذمة اللي احتلت قاعة المجلس الأعلى للجامعات
وافتكروا انهم خلاص سيطروا على البلد وحيبتدوا يعملوا السوفيتيات بدءا
بلجنة الطلبة العليا اللي أنا أيامها في عابدين قلت لهم دي مش أسمها لجنة
الطلبة العليا، في مواجهة الطلبة كلهم .. قلت لهم لا دي أسمها لجنة الخيانة
العليا مش لجنة الطلبة العليا .. واللي من بعدها تطلع السوفيتيات باء .. في
جميع الأحياء ونخش الحلقة اياها.
مجلات
الحائط والمنشورات وبالجامعات أزمة ورق
بدأ
العام الدراسي 72 بنفس الأسلوب جرائد حائط بقلة حياء وخرجوا عن كل الحدود
.. لنا أسف وباقول أن الدولة في وقت من الأوقات تبنت هذا تبنت أنه لما
ينطلق أي طالب من كل القيم مادام ملتزم مع مراكز القوى خلاص .. له هذا حتى
على أساتذته ..
نفس
الأسلوب البذئ على جرائد الحائط .. نفس الشعارات البذئية ومصر طلعت الخبراء
السوفيت .. مصر مش ناوية تحارب. الرئيس السادات وسياسته الانهزامية
النصفوية. الألفاظ اللي كلكم عارفينها دي .. السنة كبيرة كده تطلع كل يوم
.. الله يرحمه الدكتور حسن شريف كان في اجتماع عابدين وكان هوه أيامها وكيل
جامعة القاهرة .. حكى .. أمام الطلبة وأمام الكل وأمام البلد كلها أنه
ماكنش في الجامعة في ذلك الوقت ورق. عشان تستخدمه وكان الورق بتاع جرائد
الحائط والمنشورات .. أوكده متوفر ومن أعلى مستوى إلى الحد اللي قدره بما
لا يقل عن 70 أو 80 جنية يومياً. ده بيجي منين جرائد الحائط اللي جايه
جاهزة من بره والمنشورات اللي مطبوعة. على ورق عال والجامعة بيقول ما كنش
عندنا ورق حتى في الجامعة عندنا عشان نطلب من مطابعنا اللازم والحاجات
للاولاد والحاجات اللي بتحتاجها الجامعة واستمروا في الفتنة برضه .. هذه
الشرذمة، وقتها كنا ممزقين زي ما إحنا عارفين وأنا باعد المعركة. قلت برضه
مرة أخرى. بلاش باضبط النفس لأنه كان فيه موقف مخليني لأزم أسكت وهوه أنه
كانت جبهتنا سمعتومني حكيت كانت الجبهة مكشوفة .. خطة دفاعنا مكشوفة نتيجة
إهمال من وزير الحربية اللي أقيل في أكتوبر 72 إلى أن أتممنا خطتنا
الدفاعية كاملة .. جيت في ديسمبر وقلت في مجلس الشعب لن أسمح بعد اليوم
ومسكنا الأولاد دول وقدمناهم وأيضاً إلى النيابة لا بالمعتقلات ولا بقانون
عسكري أبداً بسيادة القانون .. برغم ده كله وبرغم التمزق اللي البلد فيه
وبرغم الشوشرة والتشكيك في كل شئ .. والتكتيك ده باحط تحته خطين لأني جاي
له لأنه مستمر لغاية النهاردة .. تشكيك في القيادة تشكيك في الحكم تشكيك في
نزاهة كل إنسان في هذا البلد. هم بني الشرذمة ومن وشهم هم اللي يصلحوا وهم
اللي يقرروا ينقذوا البلد من النصفوية والانهزامية والامبريالية
والاستعمارية كل الألسنة الطويلة اللي تعالت في مجلس الجامعات عشرة أيام
أثناء احتلاله في أوائل 72 ثم في أواخر 72 في الكليات بين الطلبة.
وكانت بتوصلني
جوابات من الطلبة موقعين عليها بأن هذه الشرذمة ابتدت تعمل زي البلطجية ..
ابتدوا بروحوا
على غرف المحاضرات وبيفتحوا الباب والأستاذ جوه ويطلعوا الطلبة علشان
يعملوا إضراب.
وجاتني جوابات
موقع عليها ومن جامعة عين شمس بالذات أن هذه الشرذمة تحولت إلى بلطجية
وإحنا عايزين نتعلم عايزين نشوف مستقبلنا.
وأعلنت في مجلس الشعب في ديسمبر 72 أوائل 73 مباشرة قدمنا
الأولاد دول إلى النيابة وللأسف كان هناك بعض العناصر المتخلفة من مراكز
القوى سواء في الصحف أو بعض العناصر اللي بتدين بنفس المذهب بتاع الشرذمة
وكانوا بيروحوا يحضروا اجتماعاتهم في الجامعات ويخطبوا مع الطلبة في
الجامعات .. صحفيين كل هذه الشراذم في يناير 73 أنا كنت باجهز للمعركة خلاص
عزلت أكثر من 120 صحفي جبت الطلبة دول وقلت أنا داخل معركة محدش كان راضي
يصدق خالص. ولكن تحليت برضه بالصبر .. ليه مفهومي اللي أنا عايز أقوله
واللي كان يجب أن إحنا منذ بدأنا الثورة نضعه موضع المناقشة علشان نرسى على
حل للمارسة الجديدة بعد ثورتنا وبعد ما أصبح امرنا في أيدينا.
أيام
الأحزاب كانت الأحزاب خاضعة للملك ولدار المندوب السامي ثم دار السفير
البريطاني أه .. هوه كان جايز كان هذا مطلوب وكان صح لكن بعد ما قمنا
يثورتنا وبعد ما أصبحت أرادتنا ملكنا لأبد من أسلوب جديد للمارسة خصوصاً أن
هذه الأجيال اللي هما بتوع الجامعات اللي حيطلعوا فوراً إلى الحياة العملية
علشان يتسلموا المسؤولية محصلش .. بل أفسدت مراكز القوى هذه الشراذم من
الطلبة في 73 وعلشان أوقف الموجه دي قلت .. لا .. لا يمكن يستمر هذا الحال
راحوا أمام النيابة الصحفيين عزلتهم كتعبير أنا في ذلك الوقت مش عايز وسائل
الإعلام تقف تمدحني ولا تعمل قصائد مديح فيه أنا كل اللي طالبه انه ..
اقفوا مع بلدكم
نشر
في أواخر 72 وأوائل 73 أنه مصر انتهت خلاص .. والوضع منهار كاملاً يمكن
سمعتهم على مراسل أجنبي يومين أو ثلاثة كتب في هذا سلسلة مقالات نشرت في
إنجلترا وفي أمريكا .. أن مصر انتهت خلاص .. وصدفة كانت الفتنة الطائفية.
حدثت .. بدأت من صيف 72 واستمرت إلى آخر شتاء 72 يعني أوائل 73 معاصرة لنفس
الكلام اللي أنا حكيته وبعدين فت أنا على الأزهر وعلى البابا وخلصنا
العملية وانهينا وبعدها زي ماقلت حاولت أقول لوسائل الإعلام .. احترموا
بلدكم ودافعوا عن بلدكم ماتدافعوش عني أنا مش عايز حد يدافع عني ..
إطلاقاً.
إنما
لما العالم بره كله في أواخر 72 وأوائل 73. اللي يقرأ صحف السم يقول مصر
انتهت نهائياً لا معركة ولا شئ والخبراء السوفيت مشوا والامباريالية
والاستعمارية .. وايه في هذا الوقت علاقتنا مقطوعة كاملاً مع أمريكا
وباهاجم وزير خارجية أمريكا روجرز بأعنف ماقيل من هجمات وتلافوها في الصحف
موجودة وأمام مجلس الشعب موجودة مضابط المجلس موجودة والصحف برغم ده كله
شوفوا باه التشكيك .. لا الامبريالية والاستعمارية .. و .. و ,, لا بيننا
وبين أمريكا صلة ولا فيه أي حاجة لمجرد انه اللي وراء هذه الشرذمة وهو ..
الاتحاد السوفيتي .. خد الضربة بتاعة الخبراء في 72 ومن قبلها في 71 وقفنا
مع ثورة السودان وقلت باسم مصر كلها إحنا لا نوافق على هذا اللي جرى في
السودان وخدنا موقف.
إرادة الشعب
هي صمام الأمان
غضب
منا طبعاً السوفيت .. فلابد الشراذم الداخلية تغضب هي الأخرى .. طيب .. جات
73 وجمهرة كبيرة جداً اهتزت أعصابهم. زي البعض في الأيام الماضية ..
ماشفتها وضحكت .. أيامها ضحكت .. والمرة دي برضه ضحكت .. اهتزت أعصابهم
خالص. ومصر خلاص لكن في أوائل 72 وأوائل 73 كنا في أسوأ وضع وحتى أخوانا
العرب وحتى إحنا النهاردة ماجناش في وضع سئ زي ماحاحكي لكم كنا في أسوأ وضع
حتى إخواننا العرب وحتى شعبنا مش مصدق أنه .. لا فيه معركة ولا فيه حاجة
والوضع ميئوس منه وكل شئ انتهى أبداً ضحكت أيامها ومشيت الأمور وعملنا
المعركة بالتخطيط لها عربياً .. دولياً في مجلس الأمن أفريقيا المؤتمر
الأفريقي مع دول عدم الانحياز فرصة كاملة للعالم كله .. وعملنا معركتنا في
أكتوبر 73 أثبتنا ذاتنا واستعدنا ثقتنا في أنفسنا وثقة العالم كله فينا.
أنا
قلت بعد دى لابد أن كل شئ سيعود لاوضاعة الطبيعية لأنه أسهل حاجة أني ألجأ
إلى الإجراءات لأن دي أسهل حاجة في يد الحاكم دي مش القوة الحاكم القوي
اللي ما بيلجأش لإجراءات المحاكم القوي هو اللي يلجأ إلى الشعب ومنطلق وإلى
التخطيط واشراك الشعب في كل مشكلة وصمام الأمن دائما تبقى هي دائماً إرادة
الشعب وهي الحرية والديموقراطية .. دائماً دي صمام الأمن. حتى تلاقوا أنه
يوم 28 سبتمبر سنة 73 أي قبل المعركة بأيام وفي ذكرى عبدالناصر قلت الطلبة
اللي مقبوض عليهم سماح كله الصحفيين اللي عزلتهم ولم اقطع عيشهم أنا عزلتهم
بس عن أن يكتبوا في الصحف ولكن لم يقطع رزق واحد ولا قريبه أبداً لأن الهدف
عندي مش انتقام. ده أنا عايز أقول ياناس اقفوا مع بلدكم مش معايا اقفوا مع
بلدكم اللي بتشوه بره ومليانه تشوية من كتابات هؤلاء الصحفيين ومن تعذيتهم
للمراسلين الأجانب وعلى رأسهم اللي أبعد من يومين ثلاثة ده بينفذ وهم كانوا
بهذا الكلام كله ضد بلدهم.
جيت
في 28 سبتمبر وقلت الطلبة يعفوا مافيش قضايا خلاص نهائي. جميع الصحفيين
اللي عزلوا المائة والعشرين كله يعودوا إلى صحفهم كما كان تاني أيامها
افتكروا أني أنا باتراجع. وطلع جماعة يكتبوا قالوا السادات بيعمل مصالحة
وطنية .. مصالحة وطنية هو أنا بيني وبين واحد من شعبي مشكلة أو بيني وبين
واحد من شعبي خصومة. أبداً في النهاية أنا مسؤول عن الشعب كله، ولا يمكن أن
تقوم خصومة بيني وبين أى واحد مهما كانت الأمور الخصومة تقوم بين أي واحد
وبين مصالح الشعب .. وسيادة القانون هيه اللي بتحلها .. إنما أنا مافيش
خصومة بيني وبين أي حد.
حرية صحافة
كاملة بعد المعركة مباشرة
وفوجئ
الكل في 6 أكتوبر بالمعركة بعدها بأيام .. فهموا وعرفوا أنا ليه قلت خلاص
وبعد المعركة قلت خلاص يعني التمزق اللي عشناه والمهانة والمذلة اللي عشنا
فيها. كل ده وانتهى يبقى كل هذه الأساليب بتنتهي وعقب المعركة مباشرة حرية
وصحافة كاملة. كاملة بالكامل. قبلها. قبل المعركة بسنتين في 71 أغلقت
المعتقلات نهائياً ولم يبق في مصر معتقل سياسي واحد بل أكثر من هذا المكوم
عليهم سياسياً طلعتهم جميعاً ولم يعد لا معتقلات ولا مسجونين سياسيين
بأحكام محاكم.
جيت
بعد المعركة في أوائل 74 حرية صحافة كاملة لأنه زي ماباقول لكم أنا إيماني
أن الحرية هي صمام الأمن مش الإجراءات صمام الأمن أبداً .. أبداً جمعت
الصحافة بتاعتنا برضة وجمعتهم تذكروا في الإسكندرية. في قصر رأس التين وقلت
لهم عيب أنا مش حارجع القيود على الصحافة ولا على حرية الصحافة لكن لا تعنى
حرية الصحافة أنه يطلع كل جرنال يتباري في تشوية صورة البلد كان البلد كلها
سلبيات ومفيش أي انجاز. ماهي دي تعبئة حتى خربت مثل وقتها وقلت أن فيه سفير
أجنبي فعلاً راح لوزير الخارجية عندنا وقال له في مقابلة كان بيخلصوا
شغلهم. قال له الثورة حتقوم أمتى قام وزير الخارجية قال له ثورة أيه .. قال
له والله لما بأقرأ جرايدكم بأحس أنه فيه تعبئة وتسخين كامل لثورة مقبلة
لأن مافيش في جرايدكم غير سلبيات وأخطاء ورشاوي وجرائم. والبلد مافيهاش أي
إنجاز كان أمر مضحك حقيقة حكيتها للصحفيين مفيش فايدة لأن حاجي برضه
للمرحلة اللي إحنا وصلنا لها النهاردة فاتت 74 .. بدءاً من 75 رجعت تاني
نفس الشرذمة، وأنا باراجع أسماء المقبوض عليهم في الحوادث في الفتنة
الأخيرة.
لقيت
فيهم من هؤلاء الأسماء اللي أنا سامحتهم مرة وأثنين وثلاثة هم هم شرذمة هي
. هي .. فاتت 74 ساكتين 75 أبتدأت إنما كان مضحك قوي دا حرية الصحافة من 74
واضحة والمعتقلات كانت مقفولة لها ثلاث أربع سنين وحرب أكتوبر تمت ولم يتخذ
فيها إجراء استثنائي واحد. مع أن إحنا كنا في حالة حرب ولم يعتقل واحد في
مصر وإحنا في حالة حرب رجعوا للنغمة هي . هي . النغمة القديمة، الحريات ،
الديموقراطيات. الله حريات أيه مع دولة المؤسسات ما هي دي دولة المؤسسات
وفيه مجلس شعب. وقاعد كل يوم ماسك الحكومة بيشرح فيها ومجلس وزراء واخد
سلطته كاملة. وقضاء أعيد له حرمته وكيانه كاملاً. وأُعيد كل من أضير
الجامعات فيه أساتذه جم وحدوا أحكام من اللي طلعوا سنة 54 في التطهير اللي
حكيت لكم عنهم جم وخدوا احكام ووجدوا فرق ولكنهم لأنهم جاوزوا سن المعاش.
اتحكم لهم والدولة ما امتنعتش ماقالتش حاجة. أنا قلت خلاص بنلم الجراح كلها
.. وبنقفل الجراح بانتصارنا في معركة 73 وبنخش باه على إعادة البناء.
75
أبتدأ نفس الشعارات جرائد الحائط قلة الحياء الوقاحة. التطاول قلت لا .. دي
مسألة بقيت يعني مش تمام.
هدف جديد
للمؤامرة في عام 1976
دخلنا
76 نفس الشئ .. أبتدت الجامعات الموسم ده في 76 تذكروا حاولوا وإحنا في 75
باه ما عملناش إجراءات ولا اتخذنا إجراء ولا حاجة وسبنا العملية بينهم وبين
بعض جوه.
في 76
أكتوبر اللي فات ده أبتدت الجامعة .. نفس الشراذم. بتجري على الطلبة ..
بهدف جديد باه المرة دي لازم نطلع مظاهرات في الشارع ولازم نحتك بالبوليس
ولازم نثبت أن هذا النظام مفهوش حرية ولا ديموقراطية ولا ولا .. ولا.
وقعدوا يحاولوا لغاية 25 نوفمبر اللي فات ده تذكروا لما طلع 300
طالب بعد ما بقية القاعدة الطلابية رفضت. وطلعوا 300 طالب ومشيوا إلى مجلس
الشعب ومحدش ألتفت إليهم في الشعب من الجامعة لغاية ما وصلوا مجلس الشعب
إلاّ وهما فايتين على دار صحيفة روز اليوسف أثنين صحفيين طلعوا صفقوا لهم
طلعوا لهم من الشبابيك، بس. أما الشعب تجاهلهم كاملاً .. راحوا مجلس الشعب
قلوا حيائهم على مجلس الشعب .. وهنا بقى أنا باقول إن إحنا لازم يكون لنا
وقفة بقة، قلوا حياءهم على مجلس الشعب وهنا بقى أنا بقول إن إحنا لازم يكون
لنا وقفة بقة، قلوا حياءهم على مجلس الشعب وسابوا المجلس وطلعوا وراحوا على
ميدان التحرير وقعدوا لغاية 8 مساء في ميدان التحرير يحاولوا مع سواقين
النقل العام ومع الناس اللي واقفين في المحطات في ميدان التحرير وبإثارة.
عملية الإثارة واستغلال معاناة الشعب والهدف كله أنه زي اللي بيصوروه لهم
اللي ورائهم الالتحام بالشعب علشان يجروا الشعب إلى عملية يسقطوا بيها
النظام محصلش حاجة. ولم يتعرض البوليس لهم تذكروا 25 نوفمبر اللي فات تطور
المخطط عايزين لابد يحتكوا ولابد باه يستخدموا العنف هذه أيضاً الشراذم
جبتهم زي ما حكى رئيس الوزراء ولابد أنكم سمعتوا كلمته امبارح تنظيمات
شيوعية تحت الأرض. الله طيب ما إحنا صرحنا بثلاث اتجاهات يمين ووسط ويسار
بل تحولت إلى أحزاب بعد الممارسة اللي تمت في المعركة الانتخابية ولو أنها
برضه كانت ممارسة خاطئة زي ماحاحكي ليه. لأنه حملة التشكيك اللي قلت لكم
حطوا تحتها خطين مستمرة من يوم عزل ومن قبل عزل مراكز القوى لغاية
النهارده. تشكيك في الحكام تشكيك في المسؤولين تشكيك في الحكم تشكيك في كل
شئ في قدرة الحكومة على حل المشاكل تشكيك كامل. انتهزوا فرصة & |